مغفرة منه وفضلًا، ويأمركم بالعدل والإحسان [1] .
قوله عزَّ وجلَّ: {... يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [273] .
دلّ سياق الآية على أنّهم لا يسألون البتة، ومفهوم قوله: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} أنّهم يسألون، ولكنّهم لا يُلْحِفون.
أجاب الزمخشري بأنّ النّفي هنا متوجّه إلى المقيَّد، كما في قول الشاعر [2] :
* على لاحبٍ لا يُهتدى بمناره *
أي: ليس له منار فيهتدى به.
وعندي في هذا الجواب والاستشهاد نظر، وهو قول الشاعر:"لا يهتدى بمناره"، وما شابهه في كلام الفصحاء إنّما يجيء إذا كان هناك ملازمة. من اللازم ...
وهذا ... [3] .
(1) مجموع [4724] .
(2) سيأتي البيت كاملًا.
(3) لم يكمل الشيخُ الكلام وترك نصف الصفحة بياضًا، ثم وجدنا في آخر ورقة في المجموع بقية الكلام المتعلق بالمسألة، من قوله:"ذو الرمة ..."ثم الاعتراض والجواب. وهما منقولان من تفسير الآلوسي"روح المعاني": (3/ 47) .