فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 9788

وسلم هو من قال فيه ربه وإنك لعلى خلق عظيم {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك } لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم وقال صلى الله عليه وسلم إنما بعثت لأتمم محاسن الأخلاق رواه أحمد والبخاري في الأدب والحاكم وصححه لقد تجلت رحمة المصطفى صلى الله عليه وسلم في جوانب كثيرة من حياته حتى لقد أصبحت سمة بارزة لا يحول دونها ريبة أو قتر في كل شأن من شؤونه فهو عطوف رحيم أرسله إلى البشرية رحمن رحيم وأنشز لحمه وبل عروقه إملاج حليمة السعدية له فكان له من اسمها الحلم والسعادة أخرج مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا قول الله {رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم وتلا قول عيسى عليه السلام } إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الرحيم فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم أمتي أمتي وبكى فقال الله عز وجل يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم فسله ما يبكيك فأتاه جبريل عليه السلام فسأله فأخبره صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم فقال الله يا جبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك الله أكبر ما أعظم المصطفى صلى الله عليه وسلم وما أرحمه بأبي هو وأمي لقد تجلت رحمة المصطفى بأمته حتى بلغت تعليم الجاهل وتوجيه الغافل ومناغاة العيال والصبيان أقسمت بنت من بناته صلى الله عليه وسلم ليأتينها لأجل ابن لها قبض فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال فرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي ونفسه تتقعقع ففاضت عيناه فقال سعد يا رسول الله ما هذا قال هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء رواه البخاري إن رحمة المصطفى صلى الله عليه وسلم لم تقف عند هذا الحد فحسب بل لقد حوت رحمته طبقات المجتمع كلها أرامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت