فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السكك وجنبات الطريق وكان ذلك حينما آمن الناس بما جاء به الغلام المؤمن فكان من لم يرجع عن دينه يقحم في النار فتنهش جسده نهشا حتى لا يرى إلا فحمة أو رمادا ولقد جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع في النار فقال لها الغلام يا أماه اصبري فإنك على الحق القصة رواها مسلم في صحيحه قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد لقد كشف الله في كتابه عمن فقد الرحمة وانقض عليها فلم يرع حق أم ولا رضيع ولم يدع صغيرا ولا كبيرا في عافية {إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحي نساءهم إنه كان من المفسدين } وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد قال أبو رافع أوتد فرعون لامرأته أربعة أوتاد ثم جعل على ظهرها رحا عظيمة حتى ماتت {إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين } وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون لقد كشف الله في كتابه العزيز عن ممارسات شاذة ممن فقدوا الرحمة أو أماتوها وعن مكائد خبث تقود يهود بني إسرائيل الذين هم أكثر البشر قسوة وفظاعة وقلوبهم كالحجارة الصماء بل هي أشد قسوة منها {ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة فكشف الله خبثهم وبين أنهم قتلة ومردة من قديم الزمان } وإذ قتلتم نفسا فادارءتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون وبما فعله يهود يحكم الله عليهم باللعنة والحرمان من الرحمة فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم عباد الله إن الله جل وعلا حينما بعث رسله جعل تمكين الأخلاق الفاضلة في النفوس أصلا من أصول رسالاتهم وأساسا من أسس دعواتهم وخاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه