فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 9788

النفنف من محاسن الشريعة وإن كمال العلم في الرحمة ولين الكلام مفتاح القلوب يستطيع المسلم من خلاله أن يعالج أمراض النفوس وهو مطمئن القلب رخي البال وإلا انفض الناس من حوله فعاشوا جهالا وماتوا جهالا وذلك هو الشقاء وهو سببه وعلته عباد الله في طوايا الظلام تدرس الأخلاق كما يدرس وشي الثوب بله ما كان في الصالحين المخلصين لقد طغى طوفان المادة الجافة فأغرق جسوم الرحمة إلا ما انملص منه ولقد بدت نواعير الحياة عند البعض إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب وإن لم تجهل يجهل عليك وإن لم تتغدى بزيد تعشى بك بل لقد صور العالم لدى البعض أنه دنيا فسيحة يحدها من الشرق الرغيف ومن الغرب الدينار ومن الشمال الجاه ومن الجنوب الشيطان لقد رجعت بعض النفوس منداة الجسم بعرق القسوة والغلظة وإذا تندت الجسوم وجب نزع المبلول وإلا فهي العلة ما منها بد وهي ناغلة النفوس ما أشده مضضا ما تعانيه الأمة الإسلامية اليوم إن أمرها ليذهب فرطا وإن الغفلة قد بلغت من الناس مبلغ من يظن أنه حي في الحياة فلا تجد إلا قلبا أير وصدرا وحرا ولسانا ولقا ينصنص إلا من عصم ربي وقليل ما هم لقد مضى عهد السلف الصالح فسخفت الحياة من بعدهم وصاروا ككتب قد انطوت على حقائقها وختمت كما وضعت لا يستطيع أحد أن يخرج للناس من حقيقتهم نصف حقيقة ولا شبه حقيقة ولا تزويرا على حقيقة إنما هي لا غير الحقائق كلها قد اكتنفوها ولقد أثبتوا بتجلي الرحمة في قلوبهم بأنه ليس في نفوسهم وطباعهم إلا الإخلاص وإن كان حرمانا لا المذق وإلا المروءة وإن كانت مشقة وإلا محبة الصادقين وإن كانت ألما وإلا الجد وإن كان عناء وإلا القناعة وإن كانت فقرا إن من النجاة الفكر في البلاء والتنطس في الأمور وإذا نبهت العزيمة تغلغل أثرها في البدن كله فيكون علاجا يحدث به النشاط ويرهف منه الطبع وتجم عليه النفس وإن هذا لهو الدواء إذا استشرى الداء وهو النصر حين تخذل القوة إن النفس ينبغي أن تعنت بعد كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت