فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 9788

الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأتباعه وإخوانه أما بعد فيا أيها الناس لقد تجلت رحمة الله تعالى بالبشرية في شهر الله المحرم بأن نجى الله كليمه موسى من كيد فرعون وجنوده فنبذه الله في اليم وهو مليم وكان ذلك في اليوم العاشر من شهر الله المحرم وهو يوم له فضيلة عظيمة وحرمة قديمة شرع المصطفى صلى الله عليه وسلم صيامه وقد صامه موسى عليه السلام شكرا لله عز وجل وصامه نبينا صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا اليوم الذي تصومونه قالوا هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه فصامه موسى شكرا فنحن نصومه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن أحق وأولى بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه وقال عنه صلى الله عليه وسلم أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله رواه مسلم وتأصيلا لقاعدة عظيمة من قواعد الإسلام وهي مخالفة اليهود والنصارى المشركين وقطعا لمادة التشبه بهم من كل طريق عزم المصطفى صلى الله عليه وسلم في آخر عمره على ألا يصومه مفردا مخالفة لأهل الكتاب فقال فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم فيستحب لكم أيها المسلمون صيام هذا اليوم اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وكل خير في اتباع ما جاء به وكل شر في ابتداع ما لم يأت به هذا وصلوا رحمكم الله على خير البرية وأفضل البشرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت