فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأتباعه وإخوانه أما بعد فيا أيها الناس لقد تجلت رحمة الله تعالى بالبشرية في شهر الله المحرم بأن نجى الله كليمه موسى من كيد فرعون وجنوده فنبذه الله في اليم وهو مليم وكان ذلك في اليوم العاشر من شهر الله المحرم وهو يوم له فضيلة عظيمة وحرمة قديمة شرع المصطفى صلى الله عليه وسلم صيامه وقد صامه موسى عليه السلام شكرا لله عز وجل وصامه نبينا صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا اليوم الذي تصومونه قالوا هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه فصامه موسى شكرا فنحن نصومه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن أحق وأولى بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه وقال عنه صلى الله عليه وسلم أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله رواه مسلم وتأصيلا لقاعدة عظيمة من قواعد الإسلام وهي مخالفة اليهود والنصارى المشركين وقطعا لمادة التشبه بهم من كل طريق عزم المصطفى صلى الله عليه وسلم في آخر عمره على ألا يصومه مفردا مخالفة لأهل الكتاب فقال فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم فيستحب لكم أيها المسلمون صيام هذا اليوم اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وكل خير في اتباع ما جاء به وكل شر في ابتداع ما لم يأت به هذا وصلوا رحمكم الله على خير البرية وأفضل البشرية