فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 9788

صرخت وقلت دخل علي في بيتي فمن الذي يصدقك فضعف الرجل عند ذلك وقال أما الفاحشة فلا آتيها وأما النفس فلا أقتلها فشرب كأسا من الخمر فقال زيديني فزادته فوالله ما برح حتى واقع المرأة وقتل الصبي قال عثمان رضي الله عنه فاجتنبوها فإنها أم الخبائث وإنه والله لا يجتمع الإيمان والخمر في قلب رجل إلا يوشك أحدهما أن يذهب بالآخر {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون سورة المائدة الآيتان: - الخطبة الثانية الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون واعلموا أن الإسلام تدرج في الخمر حتى ختمها الله بالتحريم ثم قال عز وجل } فهل أنتم منتهون سورة المائدة الآية: فقال الصحابة رضوان الله عليهم انتهينا انتهينا ويشمل تحريم الخمر جميع أنواع المسكرات لقوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر خمر وكل مسكر حرام رواه مسلم وشارب الخمر مستحق للعقوبة الدنيوية وهو أن يجلد ثمانين جلدة ويحد شاربها وإن لم يسكر سواء أشرب الكثير أم القليل بإجماع الصحابة رضوان الله عليهم وإذا تكرر من الشارب الشرب وهو يعاقب ولا يرتدع فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية يقتل في الرابعة عند الحاجة إليه إذا لم ينته الناس بدون القتل وهذا عين الفقه لأن الصائل على الأموال إذا لم يندفع إلا بالقتل قتل فما بالكم بالصائل على أخلاق المجتمع وصلاحه وفلاحه وشارب الخمر فاسق لا يسلم عليه ولا يعاد إذا مرض ولا تجاب دعوته قال البخاري رحمه الله في الأدب المفرد باب لا يسلم عن شارب الخمر وساق بإسناده إلى عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت