فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يزهقون أرواحهم ويحفرون قبورهم بأيديهم حتى صاروا أشباحا بلا أرواح وأجساما بلا عقول أيها المسلمون إن للمسكرات والمخدرات مضارا كثيرة أثبتها الطب العصري وأكدتها تجارب المجتمعات وذكروا فيها أكثر من مائة وعشرين مضرة دينية ودنيوية قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إن الحشيشة حرام يحد متناولها كما يحد شارب الخمر وهي أخبث من الخمر من جهة أنها تفسد العقل والمزاج حتى يصير في الرجل تخنث ودياثة وغير ذلك من الفساد وإنها تصد عن ذكر الله ا.هـ كلامه رحمه الله ومن أعظم مضار المسكرات والمخدرات أنها تفسد العقل والمزاج وما قيمة المرء إذا فسد عقله ومزاجه يتعاطى المسكرات والمخدرات فيرتكب من الآثام والخطايا ما تضج منه الأرجاء وما يندم عليه حين يصحو ولات ساعة مندم ولقد روى القرطبي رحمه الله في تفسيره أن أحد السكارى جعل يبول ويأخذ بوله بيديه ليغسل به وجهه وهو يقول الله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين قال الضحاك بن مزاحم رحمه الله لرجل ما تصنع بالخمر قال يهضم طعامي قال أما إنه يهضم من دينك وعقلك أكثر وقال الحسن البصري رحمه الله لو كان العقل يشترى لتغالى الناس في ثمنه فالعجب ممن يشتري بماله ما يفسده أيها الناس في بلاد المسلمين كثرت حوادث المخدرات من مروجين ومدمنين وكثرت الجرائم بتعاطيها وأصبحت مكافحة المخدرات قضية تشغل الحكومات المختلفة وكل هذا يتم في غياب وازع الإيمان فاتقوا الله أيها المسلمون واتقوا المسكرات والمخدرات واتقوا الخمر فإنها أم الخبائث أخرج النسائي وابن حبان في صحيحه أن عثمان رضي الله عنه قام خطيبا فقال أيها الناس اتقوا الخمر فإنها أم الخبائث وإن رجلا ممن كان قبلكم من العباد كان يختلف إلى المسجد فلقيته امرأة سوء فأمرت جاريتها فأدخلته المنزل فأغلقت الباب وعندها باطية من خمر وعندها صبي فقالت له لا تفارقني حتى تشرب كأسا من هذا الخمر أو تواقعني أو تقتل الصبي وإلا صحت يعني