فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 9788

حسان بن ثابت رضي الله عنه يقول عن الخمر في الجاهلية ونشربها فتتركنا ملوكا وأسدا ما ينهها اللقاء فلما خالط الإسلام قلبه صار شعره أشد على نحور المشركين من وقع النبل كما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه النسائي والترمذي وقال +حسن صحيح+ وهذا أبو محجن الثقفي رضي الله عنه الذي اشتهر بالخمرة في جاهليته وهو الذي ينسب إليه قوله إذا ما مت فادفني إلى جنب كرمة تروي عظامي في الممات عروقها ولا تدفني بالفلاة فإنني أخاف إذا ما مت ألا أذوقها فلما تمكن حب الله ورسوله من قلبه أبلى بلاء حسنا في القادسية وقال له سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لا حبستك في الخمر بعدها أبدا فقال أبو محجن وأنا والله لا أشربها بعد اليوم أبدا فنعم الإسلام هاديا ومؤدبا أيها الناس إن رذيلة المخدرات والمسكرات آفة خبيثة لم تفش في عصر من العصور كما فشت في عصرنا الحاضر ولم تصب المجتمعات بحمى السكر التي شنها أعداء الإسلام على جميع بلاد المسلمين بهدف تخديرهم وإهدار طاقاتهم وشل جهودهم وتغييب عقولهم علنا كما أصيبت في هذا العصر لقد قام أعداء الإسلام بزج كميات رهيبة من جميع أصناف المخدرات إلى بلاد المسلمين حسدا من عند أنفسهم يريدون للأمة المسلمة أن تتورط بهذه السموم فلا تخرج منها إلا بعد لأي وشدائد وتعب مضن وتوبة صادقة وقع جمع من الناس في براثنها ورضعوا من أثداء المخدرات والمسكرات فنقضوا بناء المجتمعات ونثروا أعضاءها وبددوها شذر مذر نفخت روح الحضارة العصرية في بعضهم نفخة كاذبة وخيلت إليهم أنهم خلق وجيل مغير لما مر من الأجيال في التاريخ كله زعم المتفننون منهم أنهم خلق لا تنطبق عليهم سنة ولا يخضعون لسابقة رأوا أنهم في عصر الذرة وعصر المعلومات فقالوا للناس أجمع أما علمتم أن الدنيا دخان وكأس سكر وغانية أمة الإسلام كم من الآلاف في أمتنا يعكفون على المسكرات والمخدرات يهلكون أنفسهم عن طريق هذه الكيوف السامة القتالة فأخذوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت