فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 9788

الحمد لله ذي الفضل والامتنان والعز والسلطان أحمده سبحانه وأشكره على جزيل الإحسان وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحكيم الخبير وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله البشير النذير اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فيا أيها المسلمون اتقوا الله تعالى وراقبوه واتبعوا أمره ولا تعصوه واشكروه على نعمه التي لا تحصى فكم والى عليكم النعم وكم أمدكم بفضله وجوده ولا تزال تجدد نعمه عليكم في البكور والرواح والمساء والإصباح {وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار إبراهيم ألا وإن من نعم الله عليكم ما أمدكم به من مال وبنين وأمن واستقرار وإن البنين من زينة الحياة الدنيا كما قال سبحانه } زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين آل عمران وجعل سبحانه النساء سببا لوجود البنين والأولاد كما جعلهن سكنا للأزواج وجعل بين الزوجين المودة والرحمة كما قال سبحانه ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون الروم فقد امتن الله على عباده بأن جعل لهم أزواجا يسكنون إليهن فيحصل لهم الاستقرار ونعمة الأولاد وغير ذلك مما تحصل به الطمأنينة والراحة لكل من الزوجين بسبب الآخر ولكن لما كانت هذه الدنيا طبعت على كدر ولا تصفو لأحد ويوجد فيها أعداء للبشر من بني جنسهم وأعداء من شياطين الجن والإنس يحاولون التنكيد على العباد وتفريق الأسر وإفساد ما جعل الله للزوجين من المودة والرحمة فكثير ما يحصل تنكيد العيش وتكدير البال بين الزوجين بسبب ما يسلط عليهم من شياطين الإنس والجان فيكدرون صفوهم ويبددون شملهم وربما نكد بعض الناس على نفسه بطيشه وحمقه وقلة صبره وعدم احتماله لما يصدر من قريبه أو زوجه أوصديقه فتجده عند أقل القليل تنتفخ أوداجه ويحمر وجهه وعيناه فيسب ويشتم ويطلق ويحرم بدون حساب أو سابق عتاب فيجلب على نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت