فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 9788

الويل والثبور وشتات الأمور بسبب حمقه وطيشه فعلى المسلم أن يكون على حذر من ذلك خوفا من الوقوع في المكدرات والمنغصات وقد أرشدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى كل ما فيه سعادتنا في ديننا ودنيانا فقد روى البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب وفي الحديث المتفق عليه بقول صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفرك أي لا يبغض مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر فهذه إرشاداته ونصائحه صلى الله عليه وسلم لأمته خوفا عليهم من تكدير أحوالهم وشتات شملهم وتوجيها لهم لتحصل لهم سعادة الدين والدنيا فينبغي للمسلم أن يجعلها نصب عينيه وأن يستعملها ويسلك سبيلها مع جميع المعاشرين له من زوجات وأقارب وأصدقاء فإن نفعها كبير وفيها راحة وطمأنينة للنفس وسبب لأداء الواجب عليه وإعطاء كل ذي حق حقه فمتى وطن نفسه على احتمال بعض الأمور سلم من شرور عظيمة ودفع عن نفسه بما يتحمله من الأمور القليلة أمورا كبيرة قد لا يستطيع أن يتحملها ويكفيك ممن تعاشره من زوج أو صديق أن تعد معائبه وهل يوجد في البشر باستثناء أنبياء الله ورسله من لا عيب فيه فلا بد من التحمل وإلا بقيت بدون رفيق وصديق ومن لم يشرب مرارا على القذى أصابه الظمأ وهل تصفو المشارب لأحد ولكن من أهم الأمور معاشرة الأزواج لأزواجهم والزوجات لأزواجهن فإن بعض من قد قل توفيقه وضعف إيمانه وساءت أخلاقه ينسى من المرأة جميع محاسنها وأخلاقها الفاضلة ومعاملتها الحسنة ويجعل ما فيها من عيب واحد أو نقص واحد بين عينيه وينسى تلك المحاسن فيفسر ذلك العيب بظنون سيئة وتأويلات خاطئة قد لا تطرأ على بال المرأة بحال من الأحوال فيظهر لها الغضب والاشمئزاز ويدخل وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت