فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الويل والثبور وشتات الأمور بسبب حمقه وطيشه فعلى المسلم أن يكون على حذر من ذلك خوفا من الوقوع في المكدرات والمنغصات وقد أرشدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى كل ما فيه سعادتنا في ديننا ودنيانا فقد روى البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب وفي الحديث المتفق عليه بقول صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفرك أي لا يبغض مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر فهذه إرشاداته ونصائحه صلى الله عليه وسلم لأمته خوفا عليهم من تكدير أحوالهم وشتات شملهم وتوجيها لهم لتحصل لهم سعادة الدين والدنيا فينبغي للمسلم أن يجعلها نصب عينيه وأن يستعملها ويسلك سبيلها مع جميع المعاشرين له من زوجات وأقارب وأصدقاء فإن نفعها كبير وفيها راحة وطمأنينة للنفس وسبب لأداء الواجب عليه وإعطاء كل ذي حق حقه فمتى وطن نفسه على احتمال بعض الأمور سلم من شرور عظيمة ودفع عن نفسه بما يتحمله من الأمور القليلة أمورا كبيرة قد لا يستطيع أن يتحملها ويكفيك ممن تعاشره من زوج أو صديق أن تعد معائبه وهل يوجد في البشر باستثناء أنبياء الله ورسله من لا عيب فيه فلا بد من التحمل وإلا بقيت بدون رفيق وصديق ومن لم يشرب مرارا على القذى أصابه الظمأ وهل تصفو المشارب لأحد ولكن من أهم الأمور معاشرة الأزواج لأزواجهم والزوجات لأزواجهن فإن بعض من قد قل توفيقه وضعف إيمانه وساءت أخلاقه ينسى من المرأة جميع محاسنها وأخلاقها الفاضلة ومعاملتها الحسنة ويجعل ما فيها من عيب واحد أو نقص واحد بين عينيه وينسى تلك المحاسن فيفسر ذلك العيب بظنون سيئة وتأويلات خاطئة قد لا تطرأ على بال المرأة بحال من الأحوال فيظهر لها الغضب والاشمئزاز ويدخل وهو