فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 9788

غضبان ويخرج وهو غضبان كدر عيشه وعيشها ونكد صفوه وصفوها ثم تكن النتيجة بعد ذلك النفور وعدم الوئام والنزاع والتخاصم والسباب والشتائم ثم الفراق الدائم فهذه حال البعض من الناس ولو عملوا بوصايا وإرشادات سيد الخلق لسلموا من هذا كله فقد قال صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع اعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوجا فاستوصوا بالنساء رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة مع قوله صلى الله عليه وسلم لا يفرك أي لا يبغض مؤمن مؤمنه إن كره منها خلقا رضي منها آخر كما أن على المرأة أن توطن نفسها وأن تتحمل من زوجها لتدوم العشرة بينهما وتكون ربة بيت هادئة وأم أولاد صالحين ولا تتسبب بسوء خلقها للفرقة وشتات الأمر فاتقوا الله عباد الله وحسنوا أخلاقكم فما وضع في الميزان أثقل من حسن الخلق وفي الحديث ذهب حسن الخلق بخيري الدنيا والآخرة وإياكم والغضب فإن أمره كبير وشره مستطير واستعيذوا بالله من نزغات الشياطين شياطين الإنس والجن وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم الأعراف نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية الحمد لله على نعمائه والشكر له على آلائه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أما بعد فاتقوا الله عباد الله وعليكم بالعدل والإنصاف والتحمل والصبر مع من تعاشرونه من زوج وقريب وصديق وجليس لتدوم بينكم المودة والإخاء وتستمر المحبة والوئام واحذروا من التكبر على عباد الله فإن الكبر سبب لسوء الأخلاق ومجلبة للغضب الذي ينتج منه كل شر فإن المتكبر المعجب بنفسه يتأثر كلما فاته ما يعتقد أنه يستبقي عظمته ومنزلته عند الناس فإذا طالبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت