فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا النساء والنار قد أعدها الله مثوى للمتكبرين عليه المستكبرين عن عبادته فالتواضع لله هو أصل الدين وروحه والتكبر مناف للدين وبهذا يتضح معنى الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر وقوله صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار فكل من لم يخضع لله ولعبوديته وطاعة رسوله فهو مستكبر وقد فسر صلى الله عليه وسلم الكبر والتواضع تفسيرا شاملا واضحا يزيل الإشكال ويوضح المقال فقال حين سئل صلى الله عليه وسلم عن الكبر الكبر بطر الحق وغمط الناس ومفهومه أن التواضع هو قبول الحق والانقياد له وعدم احتقار الناس فمن قبل الحق وانقاد له ولم يحقر أحدا وتواضع لعباد الله فهذا هو المتواضع للحق وللخلق وهو القائم بحقوق الله وحقوق الخلق ومن بطر الحق فرده ولم ينقد له وغمط الناس فاحتقرهم وازدراهم بقلبه وقوله وفعله فهذا هو المتكبر ففتش نفسك هل أنت سالم منه وعليك أن تجتهد وتجاهد نفسك على التحقق والاتصاف بخلق التواضع لله ولعباد الله لتكون من المفلحين واحذر أن تكون من الخاسرين إن التواضع أعظم نعمة أنعم الله بها على عبده يقول عز وجل لنبيه الكريم {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك آل عمران ويقول سبحانه } وإنك لعلى خلق عظيم القلم فإنه قام صلى الله عليه وسلم بعبودية الله المتنوعة وبالإحسان الكامل للخلق فكان خلقه التواضع الذي روحه الإخلاص لله والحنو على عباد الله والرأفة والرحمة بالمؤمنين فعلى المؤمن أن يتصف بخلقه صلى الله عليه وسلم فيتواضع لعباد الله ويلين لهم جانبه ويحب لهم الخير وينصح لهم في كل حالة من أحوالهم ويحترم الكبير ويحنو على الصغير ويوقر النظير ولا يحتقر الناقص في عقله أو شرفه أو البائس الفقير إن للمتكبر وللمتواضع علامات