فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هو المتكبر ففتش نفسك هل أنت سالم منه وعليك أن تجتهد وتجاهد نفسك على التحقق والإتصاف بخلق التواضع لله ولعباد الله لتكون من المفلحين واحذر أن تكون من الخاسرين إن التواضع أعظم نعمة أنعم الله بها على عبده يقول عز وجل لنبيه الكريم فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك آل عمران ويقول سبحانه وإنك لعلى خلق عظيم القلم فإنه قام صلى الله عليه وسلم بعبودية الله المتنوعة وبالإحسان الكامل للخلق فكان خلقه التواضع الذي روحه الإخلاص لله والحنو على عباد الله والرأفة والرحمة بالمؤمنين فعلى المؤمن أن يتصف بخلقه صلى الله عليه وسلم فيتواضع لعباد الله ويلين لهم جانبه ويحب لهم الخير وينصح لهم في كل حالة من أحوالهم ويحترم الكبير ويحنو على الصغير ويوقر النظير ولا يحتقر الناقص في عقله أو شرفه أو البائس الفقير إن للمتكبر وللمتواضع علامات لا تخفى المتواضع ينقاد للحق مع من كان ولا يبالي بترك قول كان يقوله وينصره إذا اتضح له الصواب والمتكبر يتعصب لأقواله وأفعاله ويعجب بقوله ومقاله يبين له الحق فيشمخ بأنفه كبرا وتيها وعجبا بنفسه وبهذا الخلق نزل إلى أسفل الدركات المتواضع يسلم على الصغير والكبير والشريف والوضيع ويقبل بوجهه وقوله على من تصدى له حتى يقضي حاجته ويعاشر كل أحد بالمعاشرة الحسنة والمتكبر لا يبدأ بالسلام ولا يقبل بوجهه على الفقير والحقير وينأى بجانبه عن مجالستهما ولا يهتم بشأنهما وإنما يتصدى للأغنياء ويعظم الرؤساء والكبراء خاضعا لهم بقلبه معظما لهم بلسانه وهذا الفعل برهان على رذيلته وانحطاط خلقه إن المتكبرين خسروا ما أعده الله للمتواضعين من الثواب وحصلوا على الوبال والعقاب خسروا محبة الناس على اختلاف طبقاتهم فالناس جبلوا على محبة المتواضعين ومقت المتكبرين ومن أظهر من الناس محبتهم وتعظيمهم فذلك زور ونفاق وهو وقتي يذهب ويزول سريعا ما أجهل المتكبرين وما أحمقهم بأي وصف