فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 9788

هو المتكبر ففتش نفسك هل أنت سالم منه وعليك أن تجتهد وتجاهد نفسك على التحقق والإتصاف بخلق التواضع لله ولعباد الله لتكون من المفلحين واحذر أن تكون من الخاسرين إن التواضع أعظم نعمة أنعم الله بها على عبده يقول عز وجل لنبيه الكريم فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك آل عمران ويقول سبحانه وإنك لعلى خلق عظيم القلم فإنه قام صلى الله عليه وسلم بعبودية الله المتنوعة وبالإحسان الكامل للخلق فكان خلقه التواضع الذي روحه الإخلاص لله والحنو على عباد الله والرأفة والرحمة بالمؤمنين فعلى المؤمن أن يتصف بخلقه صلى الله عليه وسلم فيتواضع لعباد الله ويلين لهم جانبه ويحب لهم الخير وينصح لهم في كل حالة من أحوالهم ويحترم الكبير ويحنو على الصغير ويوقر النظير ولا يحتقر الناقص في عقله أو شرفه أو البائس الفقير إن للمتكبر وللمتواضع علامات لا تخفى المتواضع ينقاد للحق مع من كان ولا يبالي بترك قول كان يقوله وينصره إذا اتضح له الصواب والمتكبر يتعصب لأقواله وأفعاله ويعجب بقوله ومقاله يبين له الحق فيشمخ بأنفه كبرا وتيها وعجبا بنفسه وبهذا الخلق نزل إلى أسفل الدركات المتواضع يسلم على الصغير والكبير والشريف والوضيع ويقبل بوجهه وقوله على من تصدى له حتى يقضي حاجته ويعاشر كل أحد بالمعاشرة الحسنة والمتكبر لا يبدأ بالسلام ولا يقبل بوجهه على الفقير والحقير وينأى بجانبه عن مجالستهما ولا يهتم بشأنهما وإنما يتصدى للأغنياء ويعظم الرؤساء والكبراء خاضعا لهم بقلبه معظما لهم بلسانه وهذا الفعل برهان على رذيلته وانحطاط خلقه إن المتكبرين خسروا ما أعده الله للمتواضعين من الثواب وحصلوا على الوبال والعقاب خسروا محبة الناس على اختلاف طبقاتهم فالناس جبلوا على محبة المتواضعين ومقت المتكبرين ومن أظهر من الناس محبتهم وتعظيمهم فذلك زور ونفاق وهو وقتي يذهب ويزول سريعا ما أجهل المتكبرين وما أحمقهم بأي وصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت