فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 9788

يقيس رحمتهما الله أكبر ما أرق قلبهما وما أرحمهما رب ارحمهما كما ربونا صغارا استمع يا رعاك الله إلى هذه الحادثة واعتبر منها روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي فإذا امرأة من السبي تسعى إذ وجدت صبيا في السبي أخذته فألزقته ببطنها فأرضعته فقال الرسول صلى الله عليه وسلم أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار قلنا لا والله فقال لله أرحم بعباده من هذه بولدها +متفق عليه+ الله أكبر إذا كانت رحمة الأم لا تقاس فكيف تقاس رحمة الله عز وجل وهو أرحم بنا من آبائنا وأمهاتنا عباد الله إن أرحم الخلق قاطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان بنا رحيما هو بآبائنا وأمهاتنا بل تعدت رحمته لنا إلى رحمة الحيوانات العجماوات والنباتات يقول تعالى {لقد جاءكم رسول منكم عزيز عليكم ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فلقد تجلت رحمة المصطفى صلى الله عليه وسلم في جوانب كثيرة من حياته حتى لقد أصبحت سمة بارزة لا يحول دونها ريبة أو قتر في أي شأن من شؤونه فهو عطوف رحيم أرسله إلى البشرية رحمان رحيم أنشز لحمه وبل عروقه إملاج حليمة السعدية له فكان من اسمها الحلم والسعادة أخرج مسلم في صحيحه أن الرسول صلى الله عليه وسلم تلا قول الله عز وجل في إبراهيم عليه السلام } رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن اتبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم وقول عيسى عليه السلام إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم فرفع يديه صلى الله عليه وسلم وقال اللهم أمتي أمتي وبكى فقال الله عز وجل يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم فسله ما يبكيك فأتاه جبريل فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم فقال الله تعالى يا جبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك رواه مسلم وصورة أخرى من رحمة المصطفى صلى الله عليه وسلم أقسمت بنت من بناته صلى الله عليه وسلم ليأتينها لأجل ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت