فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 9788

بما شئت فيهم فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال يا محمد ذلك فيما شئت أن أطبق عليهم الأخشبين أي جبلا مكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا صلى الله عليك يا نهر الحنان في اليمين جبل وفي الشمال جبل لو كنت ممن ينتقم لنفسه كان دك الجبال يطحن تلك الجماجم ولسالت من جبال الطائف دماء يراها أهل مكة لكنه صلى الله عليه وسلم ما خرج لنفسه ولا أحضر شيئا من عنده رفض الانتقام لأنه جاء ليجعل الحياة إيمانا وسعادة وفي قلبه يهتز أمل يتلألأ يقول إن في الأصلاب ربيع قادم يتنفس الإسلام عباد الله ولقد تجلت رحمة المصطفى صلى الله عليه وسلم بالخلق فتعدت نطاق البشرية إلى نطاق الحيوانات العجماوات فلقد دخل صلى الله عليه وسلم حائطا لرجل من الأنصار فإذا فيه جمل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن الجمل وذرفت عيناه فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه فسكت فقال صلى الله عليه وسلم من رب هذا الجمل لمن هذا الجمل فجاءه فتى من الأنصار فقال لي يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتؤذيه رواه أبو داود أما عن رحمته صلى الله عليه وسلم بالنباتات فعن جابر عن عبد الله رضي الله عنهما أن امرأة من الأنصار قالت لرسوله الله يا رسول الله ألا أجعل لك شيئا تقعد عليه فإن لي غلاما نجارا قال إن شئت قال فعملت له المنبر فلما كان يوم الجمعة قعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر الذي صنع فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت تنشق فنزل النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخذها فضمها إليه فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكت حتى استقرت قال بكت على ما كانت تسمع من الذكر رواه البخاري فيا لله العجب حتى النباتات والبهائم ألهمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة مهداه وأنه نبي الأمة فأين أنتم عباد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت