فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بما شئت فيهم فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال يا محمد ذلك فيما شئت أن أطبق عليهم الأخشبين أي جبلا مكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا صلى الله عليك يا نهر الحنان في اليمين جبل وفي الشمال جبل لو كنت ممن ينتقم لنفسه كان دك الجبال يطحن تلك الجماجم ولسالت من جبال الطائف دماء يراها أهل مكة لكنه صلى الله عليه وسلم ما خرج لنفسه ولا أحضر شيئا من عنده رفض الانتقام لأنه جاء ليجعل الحياة إيمانا وسعادة وفي قلبه يهتز أمل يتلألأ يقول إن في الأصلاب ربيع قادم يتنفس الإسلام عباد الله ولقد تجلت رحمة المصطفى صلى الله عليه وسلم بالخلق فتعدت نطاق البشرية إلى نطاق الحيوانات العجماوات فلقد دخل صلى الله عليه وسلم حائطا لرجل من الأنصار فإذا فيه جمل فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن الجمل وذرفت عيناه فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه فسكت فقال صلى الله عليه وسلم من رب هذا الجمل لمن هذا الجمل فجاءه فتى من الأنصار فقال لي يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتؤذيه رواه أبو داود أما عن رحمته صلى الله عليه وسلم بالنباتات فعن جابر عن عبد الله رضي الله عنهما أن امرأة من الأنصار قالت لرسوله الله يا رسول الله ألا أجعل لك شيئا تقعد عليه فإن لي غلاما نجارا قال إن شئت قال فعملت له المنبر فلما كان يوم الجمعة قعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر الذي صنع فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت تنشق فنزل النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخذها فضمها إليه فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكت حتى استقرت قال بكت على ما كانت تسمع من الذكر رواه البخاري فيا لله العجب حتى النباتات والبهائم ألهمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة مهداه وأنه نبي الأمة فأين أنتم عباد الله