فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما هو فاعل بأهل مكة الذين آذوه وقاتلوه وأخرجوه من بلده التي هي أحب أرض الله إلى الله في تلك اللحظات الحرجة تطلع القوم واشرأبوا إلى معرفة صنيعه بأعدائه وقد تكاثر الناس حوله في المسجد فخطبهم وتلا عليهم قول الله عز وجل يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ثم سألهم يا معشر قريش ما تظنون أني فاعل بكم قالوا خيرا أخ كريم وابن أخ كريم قال فإني أقول لكم ما قال يوسف لإخوته {لا تثريب عليكم اليوم اذهبوا فأنتم الطلقاء فاسترد أهل مكة أنفاسهم وبدأت البيوت تفتح على مصاريعها لتبايع رسول الله بأبي هو وأمي صلوات ربي وسلامه عليه الله أكبر ما أجمل تلكم الرحمة ومن أحق بذلك إن لم يكن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وصدق الله إذ يقول } وإنك لعلى خلق عظيم وموقف آخر عندما عرض نفسه صلى الله عليه وسلم على أهل الطائف فاجتمعوا يستهزئون برسول الله صلى الله عليه وسلم وقعدوا له صفين على طريقه فأخذوا بأيديهم الحجارة فجعل لا يرفع رجله ولا يضعها إلا رضخوها بالحجارة وهم في ذلك يستهزئون ويسخرون فلما خلص من صفيهم وقدماه تسيلان بالدماء فجلس الله أكبر يا ترى كيف حملت هذا المكروب المسكين أقدامه وهي ما زالت تنزف دماء وكيف سيعود ولا أبا طالب بعد اليوم ومن يضمد جرحه وخديجة رضي الله عنها تحت الثرى ومن يا ترى يكف أفواه قريش عن الشماتة سألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشد يوم مر به فأشار إلى أيام الطائف وقال لقد لقيت من قومك ما لقيت وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم استفق إلا وأنا بقرن الثعالب فرفعت فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل عليه السلام فناداني فقال إن الله قد سمع قول قومك وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره