فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ظهور معاصيهم عيب في أهل الإسلام كيف يسوغ لمسلم أن يتشاغل بالبحث عن العيوب ورجم الناس بها بل لعله قد يخفى ما يعلم من صالح القول والعمل هل وظيفة المسلم أن يلوك أخطاء الناس ويتتبع عثراتهم ويعمى أن يرى حسناتهم وكأنه لا يعرف ولا يرى إلا كفة السيئات أليس في عيوبه ما يشغله عن عيوب الناس أيها المؤمنون إن المسلم الناصح شفوق بإخوانه رفيق بهم يحب لهم الخير كما يحبه لنفسه ويجتهد لهم في النصح كما يجتهد لنفسه أما الفظ القاسي صاحب القلب الغليظ فقد قضت سنة الله نفرة الناس منه فلا تقبل منه دعوة ولا يسمع منه توجيه ولا يرتاح له جليس {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم سورة آل عمران الآية: وعلى قدر ما يمسك الإنسان نفسه ويكظم غيظه ويملك لسانه تعظم منزلته عند الله ثم عند الناس وعلى قدر ما يتجاوز عن الهفوات ويقيل من العثرات تدوم مودته ويأنس الناس به إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن سعوهم بأخلاقكم يسعهم منكم بسط المحيا وطلاقة الوجه إن المخلص في المودة الصادق في المحبة لا يرى لنفسه فضلا على غيره ولا يكون عونا للشيطان على صاحبه روي أن أبا الدرداء رضي الله عنه مر على رجل قد أصاب ذنبا والناس يسبونه فقال أرأيتم لو وجدتموه في قليب أي في بئر ألم تكونوا مستخرجيه قالوا بلى قال فلا تسبوا أخاكم واحمدوا الله الذي عافاكم فاتقوا الله رحمكم الله وأجلوا أقرانكم واحترموا زملائكم وارحموا إخوانكم واعرفوا لأهل الفضل فضلهم وغضوا عن المقصرين والقلوب مجبولة على حب من أحسن إليها وتودد إليها فاعفوا واصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم } ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا ولا يلقاها إلا ذو حظ عظيم وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم سورة