فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 9788

مسنده وهو حديث حسن عباد الله العين حق لا مماراة فيها ثابتة بالكتاب والسنة وبواقع الأمم المتكررة يقول الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون القلم أي يعينونك بأبصارهم قال ابن كثير رحمه الله وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل ثم اعلموا عباد الله أن اللقع بالعين كان في بني إسرائيل وقد كانت العرب إذا أراد أحدهم أن يعتان أحدا تجوع ثلاثة أيام ثم اعتانه ولقد قال الحسن البصري رحمه الله دواء من أصابته العين أن يقرأ هذه الآية ومما يدل على أن العين حق عباد الله قول الخالق جل وعلا قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد قال قتادة أي من شر عينه ونفسه وقال ابن القيم رحمه الله كل عائن حاسد ولما كان الحاسد أعم من العائن كانت الاستعاذة منه استعاذة من العائن وقال ابن عطية إن عين الحاسد في الغالب لاقفة نعوذ بالله عز وجل من شرها ومن لطائف هذه الآية عباد الله أن بعض العامة يقولون للحاسد إذا نظر إليهم الخمس على عينيك ويشيرون بالأصابع الخمسة وهذا غلط بين إذ المراد بالخمس هي آيات سورة الفلق إذ كلها خمس آيات أيها المسلمون لقد جاءت السنة مؤكدة للقرآن ومفسرة له ولقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم في ذلك العين حق ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا رواه مسلم والمعنى إن طلب من أحدكم أن يغتسل لمن أصابه بالعين فليجب وقال صلى الله عليه وسلم استعيذوا بالله من العين فإن العين حق رواه الحاكم وابن ماجه وقد صح عند أحمد في مسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن العين لتولع بالرجل بإذن الله حتى يصعد حالقا فيتردى منه ومعنى يصعد حالقا أي يصعد مكانا مرتفعا وقال صلى الله عليه وسلم مرة لأسماء بنت عميس مالي أرى أجسام بني أخي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت