فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بجنته أحد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد والنصوص الشرعية من الآيات والأحاديث السنية تربي على الخوف والرجاء فهما رفيقان ينبغي أن لا يخلو قلب المؤمن منهما وإن غلب أحدهما حينا وغلب الآخر حينا آخر تأمل كيف يربي رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم على الخوف والرجاء أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى يا آدم فيقول لبيك وسعديك والخير في يديك فيقول أخرج بعث النار قال وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين فعنده يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد قالوا يا رسول الله وأينا ذلك الواحد قال أبشروا فإن منكم رجلا ومن يأجوج ومأجوج ألف ثم قال والذي نفسي بيده إني أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبرنا فقال أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة فكبرنا فقال أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة فكبرنا فقال ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود وهذا لما لانت بالموعظة قلوبهم وازداد خوفها وأقبلت على ربها سكب فيها الطمأنينة بحسن الظن والطمع في عفو الله ومغفرته إذا تذكر العبد الفقير كثرة ذنوبه فيما مضى واستشعر شدة العقوبة ثم تأمل قدرة الله عليه متى شاء وكيف شاء وأنه ضعيف لا يتحمل العقوبة ولد ذلك في نفسه خوفا من الله يقمع الشهوات ويكدر اللذات فتصير المعاصي المحبوبة عنده مكروهة ولد ذلك خوفا يجعله يفر إلى مولاه فيؤدي الفرائض ويجتنب المحارم ويشمر للطاعات والمغانم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها رواه مسلم وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة رجل على أخمص