فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 9788

بجنته أحد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد والنصوص الشرعية من الآيات والأحاديث السنية تربي على الخوف والرجاء فهما رفيقان ينبغي أن لا يخلو قلب المؤمن منهما وإن غلب أحدهما حينا وغلب الآخر حينا آخر تأمل كيف يربي رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم على الخوف والرجاء أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى يا آدم فيقول لبيك وسعديك والخير في يديك فيقول أخرج بعث النار قال وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين فعنده يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد قالوا يا رسول الله وأينا ذلك الواحد قال أبشروا فإن منكم رجلا ومن يأجوج ومأجوج ألف ثم قال والذي نفسي بيده إني أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبرنا فقال أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة فكبرنا فقال أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة فكبرنا فقال ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود وهذا لما لانت بالموعظة قلوبهم وازداد خوفها وأقبلت على ربها سكب فيها الطمأنينة بحسن الظن والطمع في عفو الله ومغفرته إذا تذكر العبد الفقير كثرة ذنوبه فيما مضى واستشعر شدة العقوبة ثم تأمل قدرة الله عليه متى شاء وكيف شاء وأنه ضعيف لا يتحمل العقوبة ولد ذلك في نفسه خوفا من الله يقمع الشهوات ويكدر اللذات فتصير المعاصي المحبوبة عنده مكروهة ولد ذلك خوفا يجعله يفر إلى مولاه فيؤدي الفرائض ويجتنب المحارم ويشمر للطاعات والمغانم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها رواه مسلم وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة رجل على أخمص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت