فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 9788

الحقيقة جلية فإن من الأخطاء الشائعة والبلايا المعقدة أن يصبح المرض بالعين شبحا مروعا أو هاجسا متدليا إلى الذهن عند كل وخزة ألم او نكسة نفس حتى يصل الأمر بذلك إلى درجة الوهم لدى الناس فإذا ما عطس آمرؤ قالوا هذه عين وإذا أخذته سعلة قالوا إنها العين وإذا ما أصيب أو ابتلي قالوا يا لها من عين حتى لقد أخذ الوهم من البعض أن يمشي وأمامه العين وينام كذلك ويصبح كذلك وهذا هو الداء العضال إذ لا يزيد الوهم إلا وهنا فاتقوا الله عباد الله وبادروا بالرقى والأذكار الشرعية إصابات العين وليتق الله العائن وليذهب من قلبه الحسد إن وجد وإلا فليطفئ نار إعجابه بالشيء بذكر الله سبحانه وليدفع شر عينه بقوله اللهم بارك عليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعامر بن ربيعة لما عان سهل بن حنيف ألا بركت أي قلت اللهم بارك عليه أعاذنا الله وإياكم بكلماته التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه وعلى آله وصحبه وإخوانه ومن تبعهم إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله معاشر المسلمين واعلموا أنه لا بأس على المرء في أن يتحرز من العين بستر محاسن من يخاف عليه العين بما يقيه منها أو أن يعوذه منها بالتعويذ الشرعي فلقد قال سبحانه عن يعقوب عليه السلام {وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون يوسف قال ابن عباس وغيره إنه خشي عليهم العين وذلك أنهم كانوا ذوي جمال وهيئة حسنة فإن العين حق تستنزل الفارس عن فرسه وهذا الإحتراز لا يرد قدر الله وقضاءه فإن الله إذا أراد شيئا لا يخالف ولا يمانع ولذا قال يعقوب } وما أغني عنكم من الله من شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت