فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحقيقة جلية فإن من الأخطاء الشائعة والبلايا المعقدة أن يصبح المرض بالعين شبحا مروعا أو هاجسا متدليا إلى الذهن عند كل وخزة ألم او نكسة نفس حتى يصل الأمر بذلك إلى درجة الوهم لدى الناس فإذا ما عطس آمرؤ قالوا هذه عين وإذا أخذته سعلة قالوا إنها العين وإذا ما أصيب أو ابتلي قالوا يا لها من عين حتى لقد أخذ الوهم من البعض أن يمشي وأمامه العين وينام كذلك ويصبح كذلك وهذا هو الداء العضال إذ لا يزيد الوهم إلا وهنا فاتقوا الله عباد الله وبادروا بالرقى والأذكار الشرعية إصابات العين وليتق الله العائن وليذهب من قلبه الحسد إن وجد وإلا فليطفئ نار إعجابه بالشيء بذكر الله سبحانه وليدفع شر عينه بقوله اللهم بارك عليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعامر بن ربيعة لما عان سهل بن حنيف ألا بركت أي قلت اللهم بارك عليه أعاذنا الله وإياكم بكلماته التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه وعلى آله وصحبه وإخوانه ومن تبعهم إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله معاشر المسلمين واعلموا أنه لا بأس على المرء في أن يتحرز من العين بستر محاسن من يخاف عليه العين بما يقيه منها أو أن يعوذه منها بالتعويذ الشرعي فلقد قال سبحانه عن يعقوب عليه السلام {وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون يوسف قال ابن عباس وغيره إنه خشي عليهم العين وذلك أنهم كانوا ذوي جمال وهيئة حسنة فإن العين حق تستنزل الفارس عن فرسه وهذا الإحتراز لا يرد قدر الله وقضاءه فإن الله إذا أراد شيئا لا يخالف ولا يمانع ولذا قال يعقوب } وما أغني عنكم من الله من شيء