فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 9788

أن يكون فيه محرم وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله نهى علماء الإسلام عن الرقى التي لا يفقه معناها لأنها مظنة الشرك وإن لم يعرف الراقي أنها شرك فعن عوف بن مالك الأشجعي قال كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك ؟ فقال اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك رواه مسلم كل اسم مجهول لا يجوز لأحد أن يرقي به فضلا عن أن يدعو به وأما جعل الألفاظ الأعجمية أو الحروف المقطعة شعارا للرقى فليس من دين الإسلام كقول أرباب الدجل في رقاهم وتعاويذهم كركدن دهده شراهيا جلجلوت وأمثالها مما هو دجل فوق دجل وخرافة فوق خرافة مما ليس من دين الإسلام في شيء بيد أن كثيرا من الناس في هذا العصر قد كبا كبوة مثيرة وزل زلة خطيرة فجمهورهم قد أصابهم لوثات هذه العلل قد أسلموا عقولهم لأيادي الهدم التي لبست قفاز التدين واستطاعت من وراء هذا القفاز أن تصافح كثيرا من ضعاف النفوس بسبب تخلفهم وإبان غفلة من علمائهم وأولي الأمر منهم فكانوا كالمستجير من الرمضاء بالنار ولسان حالهم يقول وداوني بالتي كانت هي الداء فزادوهم مرضا إلى مرضهم واقتلعوا أطناب حياتهم الهانئة فخر عليهم سقف السعادة من فوقهم وما خذل أمثال هؤلاء إلا حينما لجأوا إلى ذئاب الظلام وركنوا إلى هرائهم وأهازيجهم ناسين شرعة الله وصبغته ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين القصص فإذا عباد الله يستخلص من ذلك أن الرقى تكون مشروعة إذا تحقق فيها شروط ثلاثة أولها ألا يكون فيها شرك ولا معصية كدعاء غير الله أو الإقسام بغير الله وثانيها أن تكون بالعربية وما يعرف معناه وثالثها ألا يعتقد كونها مؤثرة بنفسها قال ابن أبي العز الحنفي اتفقوا على أن كل رقية وتعزيم أو قسم فيه شرك بالله فإنه لا يجوز التكلم به وإن أطاعته الجن أو غيرهم وبعد عباد الله فإن كون العين حقا أمر ثابت شرعا وواقع عقلا وحينما تظهر أمامنا هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت