فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كالمستسمن غير سمن وكالمستبعد غير غرب إذ ظن بعض السذج أن ليس للعين سبيل إليهم بمجرد أن يعلق تميمة أو ودعة أو نابا أو تعاويذ ورقى ملفقة ينسجها لهم أدعياء الكهانة والشعوذة يخدعون بها الرعاع أو يدعون أن لهم خصوصية في نفع رقاهم وتعاويذهم لأخذهم العهود على شيوخ أو أصحاب طرق أو نحو ذلك مما لا أصل له في الدين بل هو بدعة وضلال مبين وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرقى والتمائم والتولة شرك رواه أحمد وأبو داود والتمائم شيء يعلق على الأولاد من العين وقال صلى الله عليه وسلم من تعلق شيئا وكل إليه رواه أحمد والترمذي والتعلق يكون تارة بالقلب كالاعتقاد في قراءة الشيخ الفلاني أو التعلق بها من دون الله وأنها شافية أو نحو ذلك ويكون تارة بالفعل كمن يعلق تميمة أو خيطا أو نحوهما لدفع العين أو الضر ويكون تارة بهما جميعا أي بالقلب والفعل فمن تعلق بالله وأنزل حوائجه به والتجأ إليه وفوض أمره إلى ربه كفاه وهداه وقرب إليه كل بعيد ويسر له كل عسير ومن تعلق بغيره أو سكن إلى رأيه وعقله وتميمته ودوائه وكله الله إلى ضيعة فما ظنكم عباد الله بمن تعلق بغير الله بل ما ظنكم بمن وكله الله إلى نفسه أو إلى غيره من المخلوقين أترونه ناجيا أم هالكا ؟ ! {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم الملك والله سبحانه هو الذي تعلق عليه الآمال } ومن يتوكل على الله فهو حسبه الطلاق وما لنأ ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا إبراهيم إن العجب كل العجب في أولئك المصابين بالعين حين يستبدلون الرقى والعزائم الشركية بالرقى والعزائم الشرعية جاهلين أو متجاهلين خطورة هذا المسلك والهوة السحيقة التي تقذفهم إليه تبعاته قال القرافي في فروقه عن ألفاظ الرقى وهذه الألفاظ منها ما هو مشروع كالفاتحة والمعوذتين ومنها ما هو غير مشروع كرقى الجاهلية والهند وغيرهم وربما كان كفرا ولذلك نهى مالك وغيره عن الرقى العجمية لاحتمال