فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 9788

كالمستسمن غير سمن وكالمستبعد غير غرب إذ ظن بعض السذج أن ليس للعين سبيل إليهم بمجرد أن يعلق تميمة أو ودعة أو نابا أو تعاويذ ورقى ملفقة ينسجها لهم أدعياء الكهانة والشعوذة يخدعون بها الرعاع أو يدعون أن لهم خصوصية في نفع رقاهم وتعاويذهم لأخذهم العهود على شيوخ أو أصحاب طرق أو نحو ذلك مما لا أصل له في الدين بل هو بدعة وضلال مبين وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرقى والتمائم والتولة شرك رواه أحمد وأبو داود والتمائم شيء يعلق على الأولاد من العين وقال صلى الله عليه وسلم من تعلق شيئا وكل إليه رواه أحمد والترمذي والتعلق يكون تارة بالقلب كالاعتقاد في قراءة الشيخ الفلاني أو التعلق بها من دون الله وأنها شافية أو نحو ذلك ويكون تارة بالفعل كمن يعلق تميمة أو خيطا أو نحوهما لدفع العين أو الضر ويكون تارة بهما جميعا أي بالقلب والفعل فمن تعلق بالله وأنزل حوائجه به والتجأ إليه وفوض أمره إلى ربه كفاه وهداه وقرب إليه كل بعيد ويسر له كل عسير ومن تعلق بغيره أو سكن إلى رأيه وعقله وتميمته ودوائه وكله الله إلى ضيعة فما ظنكم عباد الله بمن تعلق بغير الله بل ما ظنكم بمن وكله الله إلى نفسه أو إلى غيره من المخلوقين أترونه ناجيا أم هالكا ؟ ! {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم الملك والله سبحانه هو الذي تعلق عليه الآمال } ومن يتوكل على الله فهو حسبه الطلاق وما لنأ ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا إبراهيم إن العجب كل العجب في أولئك المصابين بالعين حين يستبدلون الرقى والعزائم الشركية بالرقى والعزائم الشرعية جاهلين أو متجاهلين خطورة هذا المسلك والهوة السحيقة التي تقذفهم إليه تبعاته قال القرافي في فروقه عن ألفاظ الرقى وهذه الألفاظ منها ما هو مشروع كالفاتحة والمعوذتين ومنها ما هو غير مشروع كرقى الجاهلية والهند وغيرهم وربما كان كفرا ولذلك نهى مالك وغيره عن الرقى العجمية لاحتمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت