فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 9788

الله صلى الله عليه وسلم بقوله ستفترق أمتي على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة وهي الجماعة وفي رواية قيل من هي يا رسول الله قال من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي فالأمة الوسط الممدوحة الناجية هي الأمة المستقيمة على شرع الله السالكة الصراط المستقيم الذي أمرنا أن نسأله أن يهدينا له في كل ركعة من ركعات صلواتنا {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين وهذا الصراط المستقيم هو دين الإسلام المحض وهو ما عليه الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة الفرقة الوسط الخيار الملتزمة لدين الله المتوسطة في جميع أمورها في باب الإيمان بالأنبياء فلم تَغْلُ كما غلت النصارى في نبيها وعلمائها باتخاذهم أربابا من دون الله ولم تَجْفُ كما جفت اليهود الذين يقتلون النبيين والذين يأمرون بالقسط من الناس وإنما آمنوا بهم وعزروهم واتبعوهم فيما أمروا أن يتبعوهم فيه المتوسطة في باب صفات الله وأسمائه بين أهل التعطيل الذين يلحدون في صفات الله وأسمائه ويعطلون حقائق ما وصف الله سبحانه به نفسه وما وصفه به رسوله حتى شبهوه بالعدم والأموات وبين أهل التمثيل الذي يضربون له الأمثال ويشبهونه بالمخلوقات تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا فهم أي الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة وسط بين هؤلاء يصفون الله سبحانه ويسمونه بما وصف وسمى به نفسه وبما وصفه وسماه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل على حد قوله سبحانه } ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وقوله {قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وقوله } فلا تضربوا لله الأمثال المتوسطة في باب الوعد والوعيد بين الذين يجعلون أهل الكبائر من المسلمين مخلدين في النار ويخرجونهم بها من الإسلام كالخوارج والمعتزلة وبين المرجئة ومنهم كثير من متمسلمة اليوم الذين يقولون إن الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت