فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 9788

وسلم ففيم العمل اليوم أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أم فيما يستقبل قال صلى الله عليه وسلم بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير وقال اعملوا فكل ميسر لما خلق له وقوله فلو أن الخلق كلهم جميعا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك.. ... إلخ معناه أن كل ما يحصل للإنسان من نفع وما يحصل عليه من ضر كله مقدر مسطر في اللوح المحفوظ وهذا لا ينافي فعل الأسباب والاجتهاد في تحصيل المطلوب ودفع المكروه فإن الأشياء معلقة بأسبابها ولن يحصل إلا ما كتب الله فالمسلم يعمل بالأسباب ويوقن بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه والصبر على الأذى وعلى الطاعات من باب جهاد النفس وقمعها عن شهواتها والصبر من أخلاق الأنبياء والصالحين والله تعالى بين جزاء الأعمال وجعل لها نهاية وحدا فقال من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وجعل جزاء الصدقة في سبيل الله فوق ذلك إلى سبعمائة ضعف وجعل جزاء الصابرين بغير حساب والصبر سبب للنصر والظفر بالمطلوب وكلما اشتد الكرب وتعسر الأمر وصبر العبد فإن الفرج أقرب له واليسر أسرع إليه وذلك لأن القلب يكون أخلص في الدعاء وأكثر رجاء لله وتوجها له {فإن مع العسر يسرا. إن مع العسر يسرا ولن يغلب عسر يسرين } يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما التوسط والتطرف أما بعد فيقول الله سبحانه وتعالى } وكذلك جعلناكم أمة وسطا... الآية... أيها الأخوة المؤمنون إن الله جلت قدرته وتعالت أسماؤه أكرمنا أمة محمد بأن جعلنا خير أمة أخرجت للناس شهداء على الناس أكرمنا بأن جعلنا وسطا أي عدلا خيارا لا إفراط فيها ولا تفريط ولا جفاء ولا جحود ولا جهل ولا انحراف ولا ضلال أكرمنا سبحانه بأن جعلنا وسطا بين الأمم السابقة وأنبيائها وسطا بين نحل هذه الأمة أعني أمة الدعوة التي أخبر عنها رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت