فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 9788

{الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه ومن اتبع سبيله ودعا بدعوته أما بعد فأوصيكم وإياي بتقوى الله ومراقبته في السر والعلانية ثم نتابع بقية وصية النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عباس قال إذا سألت فاسأل الله الدعاء مخ العبادة وقد حث الله تعالى عليه فقال } ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن وسئلوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما وروى الترمذي عن عبد الله بن مسعود مرفوعا سلوا الله من فضله فإن الله يحب أن يسأل وعن أبي هريرة رضي الله عنه من لم يسأل الله يغضب عليه وسؤال الله تعالى هو المتعين ففيه إظهار الذل من السائل والمسكنة والحاجة والافتقار وفيه الاعتراف بقدرة المسؤول على رفع الضر أو قضاء الحاجة وأما المخلوق فهو مسكين ضعيف شحيح.. إذا سئل غضب وقال طاووس لعطاء إياك أن تطلب حوائجك ممن أغلق دونك بابه وجعل دونها حجابه وعليك بمن بابه مفتوح إلى يوم القيامة أمرك أن تسأله ووعدك أن يجيبك وقوله وإذا استعنت فاستعن بالله هو معنى لا حول ولا قوة إلا بالله فالعبد محتاج إلى الاستعانة بالله على فعل المأمورات وترك المحظورات والصبر على المقدورات في الدنيا وعند الموت وفي الآخرة وعلى الثبات على الإيمان وعلى شكر نعم الرحمن وعلى جلب الزرق الحلال فلا يقدر على ذلك إلا الله تعالى ومن ترك الاستعانة بالله واستعان بغيره وكله الله إلى من استعان به فصار مخذولا وقوله جف القلم بما هو كائن هذا هو القدر قد كتب الله نظام هذه الدنيا أفرادها وجماعتها ودولها وشعوبها ومقاديرها إلى يوم القيامة فكل ما يحصل فمن ذلك الكتاب ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها وقال جابر للنبي صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت