فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 9788

الأوهام عليه في صحته حتى يمرضه وإن كان سليمًا معافى ويحاول جاهدًا قطع حبله بالله فيصله بمخلوقين لا يملكون لأنفسهم ضرًا ولا نفعًا فكيف يرتجى منهم تقديم النفع لغيرهم أو جلب الضر لسواهم أيها المسلمونة لا يعني التوكل على الله عدم الأخذ بالأسباب المأمور بها شرعًا فذلك نوع من التواكل لم يقره الإسلام وأنتم تعلمون قصة الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له أعقل دابتي أم أتكل على الله فأجابه عليه الصلاة والسلام عقلها وتوكل وحين كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن المتوكلون أنزل الله لهم ولغيرهم وتزودوا فإن خير الزاد التقوى قال العارفون التوكل بدون القيام بالأسباب المأمور بها عجز محض وإن كان مشوبًا بنوع من التوكل فلا ينبغي للعبد أن يجعل توكله عجزًا ولا عجزه توكلًا بل يجعل توكله من جملة الأسباب التي لا يتم المقصود إلا بها كلها كما ذكر ذلك ابن القيم وغيره إخوة الإسلام قال بعض السلف جعل الله لكل عمل جزاء من نفسه وجعل جزاء التوكل عليه نفس كفايته فقال ومن يتوكل على الله فهو حسبه فلم يقل له كذا وكذا م ن الأجر كما قال في الأعمال بل جعل نفسه سبحانه كافي عبده المتوكل عليه وحسبه وواقيه فتوكلوا على الله حق توكله واستعينوا به وحده يكفكم ما أهمكم ويوسع لكم في أرزاقكم ويمتعكم متاعًا حسنًا في الدنيا وتفوزوا بالسعادة يوم لقاه أختي المسلمة ألتفت إليك بشكل خاص.. وأنت أدرى الناس بنفسك أدعوك لترك القلق وعدم الاستسلام للأوهام والاعتصام باليقين والتوكل على الله وستجدين فيه علاجًا لكل مرض وداء من كل سقم أسأل الله أن يجعلني وإياكم من أهل السعادة في الدنيا والآخرة وأن يهب لنا صدق التوكل عليه وخالص العبادة له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت