فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
التوحيد الحق إلى العبودية الحقة المشتملة على الطاعة والتسليم والقيام بحقوق الخالق من المحبة والتعظيم وإفراده بالألوهية والعبادة الخالصة وانشراح الصدر لفعل المأمور والبعد عن المحظور إن التوحيد الحق دعامة الإيمان والإيمان الحق قول القلب وقول اللسان وعمل القلب وعمل الجوارح وبالإيمان والتوحيد يستشعر المؤمن السعادة الحقة في الدنيا قبل أن يصل إلى السعادة الكبرى حين يلقى الله وهو راض عنه يعمل المسلم جهده في سبيل الخير وإن كانت الأمور مقدرة في علم الله من قبل فهو لا يعلم قدر الله من جانب وهو من جانب آخر يعمل بوصية المصطفى صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر لما خلق له . . . وهو يتلو كتاب ربه وفيه قوله تعالى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى عباد الله ! هناك نوع من الإيمان تجرى عليه الأحكام وتقسم به المواريث ولكنه لا يمنح صاحبه سعادة في الدنيا ولا ينفعه في الآخرة ذلكم هو إيمان المنافقين والمرائين الذين يظهرون للناس خلاف ما يبطنون أما الإيمان الذي يحقق لأصحابه السعادة في الدنيا والفوز في الآخرة فهو الإيمان الحق الذي يتفق الظاهر فيه مع الباطن وهذه علمها وحكمها عند علام الغيوب وسوف يكشف المخبوء يقول سفيان الثوري وابن المبارك رحمهما الله الناس عندنا مؤمنون في المواريث والأحكام ولا ندري كيف هم عند الله عز وجل فإياك إياك يا عبد الله أن تغتر بستر الله عليك وإياك أن تتخذ من غفلة الناس عن حقيقتك مزيدا من التمادي في المخادعة والنفاق والسير في طريق الضلال ؟ إخوة الإسلام ! وفي حال غربة الإسلام تتغير المفاهيم وتختل الموازين ويظن أقوام أن مجرد اللسان يكفي للإيمان حتى وإن كان القلب شاكا فاسدا وحتى لو كانت الجوارح تعب من الفاسد عبا وحتى وإن ضيعت الواجبات وانتهكت المحرمات ذلكم فكر الإرجاء ومعتقد المرجئة أنه لا يضر مع الإيمان معصية وعكسهم