فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون وتأمل خشوعك في صلاتك فهي من علائم الإيمان {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون قال العارفون وإذا كبرت أيها المصلي فلا يكذبن قلبك لسانك لأنه لو كان في قلبك شيء أكبر من الله تعالى فقد كذبت فاحذر أن يكون الهوى عندك أكبر بدليل إيثارك موافقته على طاعة الله تعالى فإذا استعذت فاعلم أن الإستعاذة هي ملجأ إلى الله سبحانه فإذا لم تلجأ بقلبك كان كلامك لغوا وإذا ركعت فاستشعر التواضع وإذا سجدت فاستشعر الذل بين يدي الله لأنك وضعت النفس موضعها ورددت الفرع إلى أصله بالسجود في التراب الذي خلقت منه واعلم أن أداء الصلاة بهذه الكيفية سبب لجلاء القلب من الصدأ الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين أحمده حمد الشاكرين الذاكرين وأتوب إليه وأستغفره وأسأله المزيد من فضله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر المرسلين إخوة الإسلام أما تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم ومحبته فتكون بطاعته فيما أمر واجتناب ما عنه نهى وزجر وألا يعبد الله إلابما شرع ولا بد أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إليه من نفسه وأهله وماله وولده والناس أجمعين } قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين وفي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ولكن هذه المحبة مضبوطة بضوابط الشرع لا ينبغي أن يتجاوز المحب فيها حدود الله ولا يصرف شيئا من أنواع العبادة كالدعاء والإستغاثة والنذر والتوكل