فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 9788

ونحوها لغير الله وتلك مزلة غلط فيها قوم فغلوا في حبهم وتجاوزوا المشروع في تقدير النبي صلى الله عليه وسلم وقال قائلهم ظلما وعدوانا يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم ولن يضيق رسول الله جاهك بي إذا الكريم تحلى باسم منتقم فإن لي ذمة منه بتسميتي محمدا وهو أوفى الخلق بالذمم إن لم يكن في معادي أخذا بيدي فضلا وإلا فقل يازلة القدم وجرى آخر في شركه حتى قال وحل عقدة كربي يا محمد من هم على خطرات القلب مطرد أرجوك في سكرات الموت تشهدني كيما يهون إذ الأنفاس في صعد وإن نزلت ضريحا لا أنيس به فكن أنيس وحيد فيه منفرد وقال بعضهم زورا وبهتانا يا سيدي يا صفي الدين يا سندي يا عمدتي بل ويا ذخري ومفتخري أنت الملاذ لما أخشى ضرورته وأنت لي ملجأ من حادث الدهر إلى قوله وامنن علي بتوفيق وعافية وخير خاتمة مهما انقضى عمري وكف عنا أكف الظالمين إذا امتدت بسوء لأمر مؤلم نكري فإنني عبدك الراجي بودك ما أملته يا صفي السادة الغرر قال بعض العلماء فلا ندري أي معنى اختص به الخالق تعالى بعد هذه المنزلة وماذا أبقى هذا المتكلم الخبيث لخالقه من الأمر معاشر المسلمين ! هذه نماذج من شركيات وغلو في جانب الرسول صلى الله عليه وسلم كانت ولا تزال تتكرر في مناسبات المولد المزعوم ؟ ويتجاوز المادحون فيها حدود الشرع والعقل وما هي إلا بدع ابتدعوها وسنها أصحاب الملل والنحل والطرق الصوفية فراج سوقها عند طوائف من المسلمين ظنها البعض منهم عبادة وقربة وهي منكرات وشركيات مبتدعة ومن عجب أن هؤلاء المادحين وأصحاب الأعياد البدعية لا يكاد بعضهم يعرف النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذه المناسبة وهم أجهل الناس بسنته وأزهدهم في هديه فصار حظهم منه صلى الله عليه وسلم مدحه بالأشعار والقصائد والغلو الزائد مع عصيانهم له في أمره ونهيه وذلك نوع من تلاعب الشيطان بالإنسان نسأل الله السلامة والعافية لنا ولإخواننا المسلمين أيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت