فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ونحوها لغير الله وتلك مزلة غلط فيها قوم فغلوا في حبهم وتجاوزوا المشروع في تقدير النبي صلى الله عليه وسلم وقال قائلهم ظلما وعدوانا يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم ولن يضيق رسول الله جاهك بي إذا الكريم تحلى باسم منتقم فإن لي ذمة منه بتسميتي محمدا وهو أوفى الخلق بالذمم إن لم يكن في معادي أخذا بيدي فضلا وإلا فقل يازلة القدم وجرى آخر في شركه حتى قال وحل عقدة كربي يا محمد من هم على خطرات القلب مطرد أرجوك في سكرات الموت تشهدني كيما يهون إذ الأنفاس في صعد وإن نزلت ضريحا لا أنيس به فكن أنيس وحيد فيه منفرد وقال بعضهم زورا وبهتانا يا سيدي يا صفي الدين يا سندي يا عمدتي بل ويا ذخري ومفتخري أنت الملاذ لما أخشى ضرورته وأنت لي ملجأ من حادث الدهر إلى قوله وامنن علي بتوفيق وعافية وخير خاتمة مهما انقضى عمري وكف عنا أكف الظالمين إذا امتدت بسوء لأمر مؤلم نكري فإنني عبدك الراجي بودك ما أملته يا صفي السادة الغرر قال بعض العلماء فلا ندري أي معنى اختص به الخالق تعالى بعد هذه المنزلة وماذا أبقى هذا المتكلم الخبيث لخالقه من الأمر معاشر المسلمين ! هذه نماذج من شركيات وغلو في جانب الرسول صلى الله عليه وسلم كانت ولا تزال تتكرر في مناسبات المولد المزعوم ؟ ويتجاوز المادحون فيها حدود الشرع والعقل وما هي إلا بدع ابتدعوها وسنها أصحاب الملل والنحل والطرق الصوفية فراج سوقها عند طوائف من المسلمين ظنها البعض منهم عبادة وقربة وهي منكرات وشركيات مبتدعة ومن عجب أن هؤلاء المادحين وأصحاب الأعياد البدعية لا يكاد بعضهم يعرف النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذه المناسبة وهم أجهل الناس بسنته وأزهدهم في هديه فصار حظهم منه صلى الله عليه وسلم مدحه بالأشعار والقصائد والغلو الزائد مع عصيانهم له في أمره ونهيه وذلك نوع من تلاعب الشيطان بالإنسان نسأل الله السلامة والعافية لنا ولإخواننا المسلمين أيها