فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 9788

المسلمون لقد حمى المصطفى صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد وسد طرق الشرك وهو القائل للوفد الذين وفدوا عليه وقالوا له أنت سيدنا فقال السيد الله تبارك وتعالى قالوا وأفضلنا فضلا وأعظمنا طولا فقال عليه الصلاة والسلام قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان ونهى وحذر عليه الصلاة والسلام أمته قبل موته من إطرائه والغلو فيه فقال لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ومستقر عند العلماء أن من الشرك أن يستغيث المرء بغير الله أو يدعو غيره قال الله تعالى {له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال وقال تعالى } ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم قال شيخ الإسلام من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفر إجماعا ونقله عنه غير واحد من أهل العلم مقرين له وقال ابن القيم ومن أنواع الشرك طلب الحوائج من الموتى والإستغاثة بهم والتوجه إليهم وهذا أصل شرك العالم فإن الميت قد انقطع عمله وهو لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا فضلا لمن استغاث به أو سأله أن يشفع إلى الله وهذا من جهله بالشافع والمشفوع عنده فإن الله سبحانه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه والله سبحانه لم يجعل سؤال غيره سببا لإذنه وإنما السبب لإذنه كمال التوحيد عباد الله ! إن صحة المعتقد شرط في المغفرة ودخول الجنة {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا وإن فساد المعتقد وانتشار البدع في مجتمعات المسلمين معوق من أهم معوقات النهوض ببلاد المسلمين ولن يستكمل المسلمون أسباب النصر حتى تصفو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت