فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين أحمده وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله تعالى وآمنوا به واعلموا أن الإيمان ليس بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل وأركان الإيمان ستة أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره فالإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان التي لا يتم إيمان عبد حتى يؤمن بها كلها وحقيقته أن تعلم أيها المسلم أن ما شاء الله كان وما لم يشأ الله لم يكن وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك فعن عبادة بن الصامت أنه قال لابنه يا بني إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول ما خلق الله القلم فقال اكتب قال يا رب ماذا أكتب قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات على غير هذا فليس مني وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف والإيمان بالقدر واجب فإذا آمن الإنسان بالقدر إيمانا كاملا لا يعتريه شك اطمأن في حياته فإذا أصابه شيء علم أنه بقضاء الله وقدره فيطمئن قلبه قال تعالى ومن يؤمن بالله يهد قلبه وحقيقته أن تعلم أيها المسلم أن ما شاء الله كان وما لم يشأ الله لم يكن وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت