فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 9788

أخطأك لم يكن ليصيبك فعن عبادة بن الصامت أنه قال لابنه يا بني إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول ما خلق الله القلم فقال اكتب قال يا رب ماذا أكتب قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات على غير هذا فليس مني وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف والإيمان بالقدر واجب فإذا آمن الإنسان بالقدر إيمانا كاملا لا يعتريه شك اطمأن في حياته فإذا أصابه شيء علم أنه بقضاء الله وقدره فيطمئن قلبه قال تعالى ومن يؤمن بالله يهد قلبه وهذا مما يجعل الإنسان لا يحزن على ما مضى ولا يخاف من المستقبل عباد الله وللإيمان بالقضاء والقدر أركان لا يتم إلا بها الركن الأول أن يؤمن الإنسان بأن الله بكل شيء عليم وعلى كل شيء شهيد فما من شيء حادث في السماوات والأرض وما من شيء يحدث فيها مستقبلا إلا وعند الله علمه ولا يخفى عليه شيء من دقيقه وجليله قال تعالى {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين الركن الثاني أن يؤمن الإنسان بأن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء إلى أن تقوم الساعة فكل شيء يحدث في الأرض أو في السماوات فهو مكتوب في اللوح المحفوظ قبل أن تخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وقد أشار الله إلى هذين الركنين بقوله } ألم تعلم أن الله يعلم ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت