فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير الركن الثالث أن يؤمن الإنسان بمشيئة الله العامة وقدرته الكاملة وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فكل ما حدث في السماوات والأرض من أفعال الله أو من أعمال الخلق فإنه بمشيئة الله من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستميم وكل شيء يعمله الإنسان ويحدثه فإنه بمشيئة الله حتى إصلاح طعامه وشرابه وبيعه وشرائه وفي الحديث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء بقدر حتى العجز والكيس والعجز الضف والكيس النشاط الركن الرابع أن يؤمن الإنسان بأن الله خالق كل شيء ومقدره ومسخره لما خلق له وأن الله خالق الأسباب والمسببات وهو الذي ربط النتائج بأسبابها وجعلها نتيجة لها عباد الله ينبغي للعبد إذا جرت أقدار الله على ما لا يحب أن يرضى بقضاء الله وقدره وأن يستسلم للقضاء المكتوب فإنه لا بد أن يقع ولو حاول جميع الناس دفعه عنه فلا راد لقضاء الله لكن العاقبة الحميدة لمن يقابل ذلك بالرضى ويعلم أن الأمر من الله وهولا بد واقع شاء أم أبى هذا وإن بعض الناس وفقنا الله وإياهم لما يحبه ويرضاه يفسر ما يقع من الأقدار على أنها أمور عادية فيقول مثلا الطائرة أو السيارة احترقت لخلل فني والبيت انهدم لخلل هندسي والحريق اندلع لماس كهربائي وهكذا يلتمس مسببا سواء كانا صحيحا أو غير صحيح ولا ينظر في ما وراء ذلك من تقدير الله سبحانه وتعالى له ولذلك فإن المزارعين حينما تصاب محاصيلهم يعزون ذلك إلى تسمم البذور تارة أو إلى طريقة الري تارة أو إلى شدة البرد تارة أخرى ويغفلون عن قضية القضاء والقدر وأن هذا شيء مقدر لا بد أن يقع عباد الله وبمناسبة موضوع الزراعة فإني أود أن أنبه بعض المزارعين هداهم الله إلى أمر يفعله بعضهم وهو أمر لا يجوز وقد يكون ما يصيب زرعه عقوبة الله وذلك الأمر هو أن بعض المزارعين بعد انتهاء موسم الحصاد يبقى في