فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 9788

في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير الركن الثالث أن يؤمن الإنسان بمشيئة الله العامة وقدرته الكاملة وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فكل ما حدث في السماوات والأرض من أفعال الله أو من أعمال الخلق فإنه بمشيئة الله من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستميم وكل شيء يعمله الإنسان ويحدثه فإنه بمشيئة الله حتى إصلاح طعامه وشرابه وبيعه وشرائه وفي الحديث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء بقدر حتى العجز والكيس والعجز الضف والكيس النشاط الركن الرابع أن يؤمن الإنسان بأن الله خالق كل شيء ومقدره ومسخره لما خلق له وأن الله خالق الأسباب والمسببات وهو الذي ربط النتائج بأسبابها وجعلها نتيجة لها عباد الله ينبغي للعبد إذا جرت أقدار الله على ما لا يحب أن يرضى بقضاء الله وقدره وأن يستسلم للقضاء المكتوب فإنه لا بد أن يقع ولو حاول جميع الناس دفعه عنه فلا راد لقضاء الله لكن العاقبة الحميدة لمن يقابل ذلك بالرضى ويعلم أن الأمر من الله وهولا بد واقع شاء أم أبى هذا وإن بعض الناس وفقنا الله وإياهم لما يحبه ويرضاه يفسر ما يقع من الأقدار على أنها أمور عادية فيقول مثلا الطائرة أو السيارة احترقت لخلل فني والبيت انهدم لخلل هندسي والحريق اندلع لماس كهربائي وهكذا يلتمس مسببا سواء كانا صحيحا أو غير صحيح ولا ينظر في ما وراء ذلك من تقدير الله سبحانه وتعالى له ولذلك فإن المزارعين حينما تصاب محاصيلهم يعزون ذلك إلى تسمم البذور تارة أو إلى طريقة الري تارة أو إلى شدة البرد تارة أخرى ويغفلون عن قضية القضاء والقدر وأن هذا شيء مقدر لا بد أن يقع عباد الله وبمناسبة موضوع الزراعة فإني أود أن أنبه بعض المزارعين هداهم الله إلى أمر يفعله بعضهم وهو أمر لا يجوز وقد يكون ما يصيب زرعه عقوبة الله وذلك الأمر هو أن بعض المزارعين بعد انتهاء موسم الحصاد يبقى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت