فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والتثبت في الأخبار الخطبة الأولى الحمد لله المتوحد بالعظمة والجلال المتصف بصفات الكمال المنزه عن الأشباه والأمثال أحمده سبحانه وأشكره شكرا يزيد النعم ويحفظها من الزوال وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله أنقذ من الضلال وهدى إلى أشراف الخصال أمر بالتثبيت وحذر من سوء الظن في الأقوال والأفعال صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه خير صحب وآل والتابعين ون تبعهم بإحسان إلى يوم المآل أما بعد أيها المؤمنون عليكم بتقوى الله عز وجل عظموا أمره واحذروا سخطه زكوا أعمالكم واحفظوا جوارحكم واشتغلوا وتشاغلوا بما فيه نفعكم واجتماع أمركم أيها المسلمون إن للناس مجالس يتجاذبون فيها أطراف الحديث شئونا وشجونا يأمن بعضهم بعضا ويأنس بعضهم ببعض صدور منشرحة وسرائر صافية ونوايا حسنة ثم يندس بين هؤلاء من يتتبع السقطات ويفرح بالهفوات ليتندر بهذا ويشي بذاك وقد يكون عنده فضل مال يستريح في ظلاله فلا هم له إلا بالتسلي بشئون الآخرين وأشيائهم استطالة وتهكما وازدراء وتنقصا همزا ولمزا ونبزا وغمزا هماز مساء بنميم مناع للخير معتد أثيم القلم إن صاحب الهوى والأغراض لا يجد متنفسا لما في صدره إلا تلفيق الأكاذيب وتزوير الأخبار متنصلا عن المسئولة العظمى مبتعدا عن شرف أمانة الحديث وحفظ حقوق المسلمين وأنتم تعلمون ونعلم أن الهوى ما خالط شيئا إلا أفسده يخرج العالم من السنة إلى البدعة ويوقع صاحب الزهد في الرياء والسمعة يجر الحاكم إلى الظلم والصد عن الحق وإذا وقع الهوى في الأخبار والأقوال كان مطيتها إلى الكذب وسوء الظن إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم النور أيها الإخوة في الله إن في المجتمع مجالس ومنتديات لا هم لأصحابها إلا القيل والقال والخوض فيما لا يفيد يتناقلون الأحاديث دون وعي أو تثبت يلصقون بهذا ما ليس فيه