فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 9788

والتثبت في الأخبار الخطبة الأولى الحمد لله المتوحد بالعظمة والجلال المتصف بصفات الكمال المنزه عن الأشباه والأمثال أحمده سبحانه وأشكره شكرا يزيد النعم ويحفظها من الزوال وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله أنقذ من الضلال وهدى إلى أشراف الخصال أمر بالتثبيت وحذر من سوء الظن في الأقوال والأفعال صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه خير صحب وآل والتابعين ون تبعهم بإحسان إلى يوم المآل أما بعد أيها المؤمنون عليكم بتقوى الله عز وجل عظموا أمره واحذروا سخطه زكوا أعمالكم واحفظوا جوارحكم واشتغلوا وتشاغلوا بما فيه نفعكم واجتماع أمركم أيها المسلمون إن للناس مجالس يتجاذبون فيها أطراف الحديث شئونا وشجونا يأمن بعضهم بعضا ويأنس بعضهم ببعض صدور منشرحة وسرائر صافية ونوايا حسنة ثم يندس بين هؤلاء من يتتبع السقطات ويفرح بالهفوات ليتندر بهذا ويشي بذاك وقد يكون عنده فضل مال يستريح في ظلاله فلا هم له إلا بالتسلي بشئون الآخرين وأشيائهم استطالة وتهكما وازدراء وتنقصا همزا ولمزا ونبزا وغمزا هماز مساء بنميم مناع للخير معتد أثيم القلم إن صاحب الهوى والأغراض لا يجد متنفسا لما في صدره إلا تلفيق الأكاذيب وتزوير الأخبار متنصلا عن المسئولة العظمى مبتعدا عن شرف أمانة الحديث وحفظ حقوق المسلمين وأنتم تعلمون ونعلم أن الهوى ما خالط شيئا إلا أفسده يخرج العالم من السنة إلى البدعة ويوقع صاحب الزهد في الرياء والسمعة يجر الحاكم إلى الظلم والصد عن الحق وإذا وقع الهوى في الأخبار والأقوال كان مطيتها إلى الكذب وسوء الظن إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم النور أيها الإخوة في الله إن في المجتمع مجالس ومنتديات لا هم لأصحابها إلا القيل والقال والخوض فيما لا يفيد يتناقلون الأحاديث دون وعي أو تثبت يلصقون بهذا ما ليس فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت