فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه .. إخوة الإيمان حين يتحدث المتحدث عن ظاهرة سلوكية سيئة -كاللواط مثلا- فلا يعني ذلك إغفال غيرها من الظواهر السلوكية المنحرفة الأخرى لدى الشباب كالتهاون بالصلاة أو تعاطي المخدرات أو عقوق الوالدين أو ضياع الأوقات والتسكع في الطرقات وإيذاء الناس وتكدير صفو عيشهم أو غير ذلك من مظاهر تحتاج كل واحدة منها إلى وقفة وتأمل وعلاج ومن هنا فعلينا ونحن نرغب في علاج ظاهرة أن نربطها بغيرها وأن نتأمل في جملة الأسباب والعوامل المؤدية للانحراف لتلافيها وأن نبحث في جملة العناصر والمؤسسات القادرة على العلاج والإصلاح لنشملها ونذكر بواجبها ومسؤوليتها ولا يمنع بعد ذلك أن نعالج كل ظاهرة بحسبها لكن التنبه أساسا لعوامل البناء والتربية يعفي المجتمع كثيرا من هذه الأمراض ويقلل ابتداء من أعداد المنحرفين والشواذ ومن هنا فسأعمد في هذه الخطبة إلى التذكير بعدد من الجهات والأشخاص الذين يجب أن يكون لهم دورهم في استصلاح المجتمع بعامة ومجتمع الشباب خاصة ولست متعجلا في الحكم إن قلت إن قيام هذه الجهات بمسؤوليتها كفيل بقطع دابر الفساد والرذيلة بل وسبب -بإذن الله- في رفع همم الشباب ونقلة كبرى في أساليب تفكيرهم يدعوهم إلى عدم النظر والتفكير في هذه السواقط والرذائل من الأخلاق فضلا عن مقارفتها أو الوقوع في حبائلها هذه الجهات والمؤسسات أكتفي بذكر أربع منها - البيت .. وليس البيت -إخوة الإيمان- مطعما ومقهى يتناول فيه الشاب ما لذ وطاب من المطعم والمشرب وكفى بذلك بناء للجسد على حساب الروح وذلك تورم في الأطراف على حساب بناء العقول وتنوير الفكر وقولوا لي بربكم كم هي البيوت التي تعنى ببناء عقل الشباب وتعنى بتربية فكره وتجتهد في سبيل تهذيب سلوكه وتعطيه مع جرعة الطعام جرعات أخرى في الإيمان والأخلاق والآداب وليست البيوت معرضا للأزياء يجد فيها