فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 9788

الشاب والشابة ما جد في عالم اللباس والزينة بكافة أنواعها فتكون هذه وتلك شغله الشاغل وهمه الأوحد ينتهي فكره عن حدودها وتنقطع آماله حين لا يجد عناء في سبيل الحصول عليها وقولوا لي بربكم أيهما أعلى نسبة في البيوت الاهتمام إلى حد الإسراف في هذه الزينة الظاهرة أم الاهتمام بلباس التقوى الذي قال الله عنه ولباس التقوى ذلك خير وليست البيوت مهاجع يوفر فيها للشاب والشابة ما رق وارتفع من الفرش الوثيرة ووسائل الراحة الكاملة فينام فيها الأبناء والبنات معظم الليل وسحابة النهار يتقلبون على ظهورهم وجنوبهم والصلاة تجمع إلى الصلاة والأشكال لطول النوم متغيرة والقدرة عند هؤلاء لتحمل المسؤوليات ضعيفة .. صحيح أن على البيوت مسؤولية توفير المطعم والمشرب والملبس وجميل أن تكون البيوت المقر لراحة الأبناء ونومهم .. ولكن ذلك بقدر لا يصل حد السرف وثمة مسؤولية تغيب عن عدد من البيوت وعلى أرباب البيوت أن يدركوا أن البيت ينبغي أن يكون مدرسة يتعلم فيها الأبناء الأخلاق الفاضلة ويزرع في نفوسهم الإيمان والحياء وأن يذكروا فيه بقضايا البعث والجزاء ويصور لهم بالقدر الذي يعوه نعيم الجنة وعذاب النار وأن يؤكد البيت على أهمية الوقت واستثماره بما ينفع من أمور الدين والدنيا وليس عيبا أيها الأب أن تحطم كبرياءك وتنزل من برجك العاجي لتخاطب الأبناء والبنات وتشعرهم أنك صديق محب لهم فضلا عن الأبوة والعاطفة تجاههم وسيسهل ذلك عليك تعليمهم الخير وتحذيرهم من الشر وجميل أن تروح عن قلوبهم أحيانا بالنكتة اللطيفة أو اللعبة المسلية أو الرحلة الهادفة وأن تستصحبهم معك إلى مجتمعات الخير ودوريات الأقارب والجيران والأحباب والأصحاب الخيرين وأجمل من ذلك أن تنشىء لهم في البيت مكتبة طيبة تحوي من الكتب المفيدة والأشرطة النافعة ما يوسع مداركهم ويعينك على تربيتهم وأن تجعل فيها أو في أي ناحية من البيت جلسة معهم تحفظهم شيئا من كتاب الله أو تقص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت