فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
موجود ومن لم يكن له حياء انهمك في كل فحشاء ومنكر فعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال إن الله إذا أراد بعبده هلاكا نزع منه الحياء فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتا ممقتا فإذا كان مقيتا ممقتا نزع منه الأمانة فلم تلقه إلا خائنا مخونا فإذا كان خائنا مخونا نزع منه الرحمة فلم تلقه إلا فظا غليظا نزع ربقة الإيمان من عنقه فإذا نزع ربقة الإيمان من عنقه لم تلقه إلا شيطانا لعينا ملعنا وعن ابن عباس قال الحياء والإيمان في قرن فإذا نزع الحياء تبعه الآخر وقد دل الحديث وهذان الأثران على أن من فقد الحياء لم يبق ما يمنعه من فعل القبائح فلا يتورع عن الحرام ولا يخاف من الآثام ولا يكف لسانه عن قبيح الكلام ولهذا لما قل الحياء في هذا الزمان أو انعدم عند بعض الناس كثرت المنكرات وظهرت العورات وجاهروا بالفضائح واستحسنوا القبائح وقلت الغيرة على المحارم أو انعدمت عند كثير من الناس بل صارت القبائح والرذائل عند بعض الناس فضائل وافتخروا بها فمنهم المطرب والملحن والمغني الماجن ومنهم اللاعب التاعب الذي أنهك جسمه وضيع وقته في أنواع اللعب وفنون الرياضة التافهة كاشفا لعورته أمام الناس إلا سترة يسيرة يضعها على عورته المغلظة وأقل حياء وأشد تفاهة من هؤلاء المغنين واللاعبين من يستمع لغوهم أو ينظر ألعابهم ويضع كثيرا من أوقاته في ذلك ومن قلة الحياء وضعف الغيرة في قلوب بعض الرجال استقدامهم النساء الأجنبيات السافرات أو الكافرات وخلطهم لهن مع عوائلهم داخل بيوتهم وجعلهن يزاولن الأعمال بين الرجال وربما يستقبلن الزائرين ويقمن بصب القهوة للرجال أو استقدامهم للرجال الأجانب سائقين وخدامين يطلعون على محارمهم ويخلون مع نسائهم في البيوت وفي السيارات في الذهاب بهن إلى المدارس والأسواق فأين الغيرة وأين الحياء وأين الشهامة والرجولة ومن ذهاب الحياء في النساء اليوم ما ظهر في الكثير منهن من عدم التستر والحجاب والخروج إلى الأسواق