فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 9788

موجود ومن لم يكن له حياء انهمك في كل فحشاء ومنكر فعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال إن الله إذا أراد بعبده هلاكا نزع منه الحياء فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتا ممقتا فإذا كان مقيتا ممقتا نزع منه الأمانة فلم تلقه إلا خائنا مخونا فإذا كان خائنا مخونا نزع منه الرحمة فلم تلقه إلا فظا غليظا نزع ربقة الإيمان من عنقه فإذا نزع ربقة الإيمان من عنقه لم تلقه إلا شيطانا لعينا ملعنا وعن ابن عباس قال الحياء والإيمان في قرن فإذا نزع الحياء تبعه الآخر وقد دل الحديث وهذان الأثران على أن من فقد الحياء لم يبق ما يمنعه من فعل القبائح فلا يتورع عن الحرام ولا يخاف من الآثام ولا يكف لسانه عن قبيح الكلام ولهذا لما قل الحياء في هذا الزمان أو انعدم عند بعض الناس كثرت المنكرات وظهرت العورات وجاهروا بالفضائح واستحسنوا القبائح وقلت الغيرة على المحارم أو انعدمت عند كثير من الناس بل صارت القبائح والرذائل عند بعض الناس فضائل وافتخروا بها فمنهم المطرب والملحن والمغني الماجن ومنهم اللاعب التاعب الذي أنهك جسمه وضيع وقته في أنواع اللعب وفنون الرياضة التافهة كاشفا لعورته أمام الناس إلا سترة يسيرة يضعها على عورته المغلظة وأقل حياء وأشد تفاهة من هؤلاء المغنين واللاعبين من يستمع لغوهم أو ينظر ألعابهم ويضع كثيرا من أوقاته في ذلك ومن قلة الحياء وضعف الغيرة في قلوب بعض الرجال استقدامهم النساء الأجنبيات السافرات أو الكافرات وخلطهم لهن مع عوائلهم داخل بيوتهم وجعلهن يزاولن الأعمال بين الرجال وربما يستقبلن الزائرين ويقمن بصب القهوة للرجال أو استقدامهم للرجال الأجانب سائقين وخدامين يطلعون على محارمهم ويخلون مع نسائهم في البيوت وفي السيارات في الذهاب بهن إلى المدارس والأسواق فأين الغيرة وأين الحياء وأين الشهامة والرجولة ومن ذهاب الحياء في النساء اليوم ما ظهر في الكثير منهن من عدم التستر والحجاب والخروج إلى الأسواق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت