فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 9788

على يدي صاحب الخلق العظيم والمصطفى الأمين جاء مؤكدا لهذه الخصلة العظيمة مبينا عظمتها وأهميتها لتعلقها بكل شأن من شئون الإسلام الخاصة والعامة إن الأمانة هي الركيزة والأساس لكل علم ديني أو دنيوي في كل أمر بينك وبين إلهك أو بينك وبين أقربائك أو مجتمعك إن الأمانة أساس في الإيمان وإن الصادق في إيمانه بربه حفظ أمانته وإن المخادع لله في أيمانه خان أمانته أن تضييع الأمانة من خصال النفاق ومن صفات المنافقين أن الأمانة أصل في جميع العبادات في الوضوء وأدائه على وجهه في الغسل من الجنابة في أداء الصلاة في أوقاتها وتكميل شروطها وواجباتها أن الصيام أمانة بينك وبين الله أن الزكاة أمانة والله مطلع عليك في أدائها كاملة أو بخسها أن الأيمان والعهود والمواثيق والالتزامات والمواعيد أمانة إن سمعك أمانة عندك وبصرك ولسانك وفؤادك أمانة وسوف تسأل عن ذلك أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا الإسراء: ولكن مع الأسف الشديد يا عباد الله إن هذه الأمانات قد ضيعت عند الكثيرين ضعفت الأمانة في النفوس لضعف الإيمان وقل الأمين لقلة التمسك بالدين روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له لقد أصبح الكثيرون اليوم لا يعبأون بالأمانة ولا يقيمون لها وزنا ترى المسئول عن عمل ما لا يقوم به على وجهه لا يؤديه بأمانته غير مؤتمن في أدائه في وقته الملزم به غير مؤتمن في إيصال الحقوق إلى أهلها غير مؤتمن في نصحه لعمله كثر الغش والخداع وفشت الرشوة بين الكثيرين وكثرت شهادة الزور والمطل بالحقوق وكل هذا خلاف الأمانة بل هو من الخيانة لا يصل الحق في الغالب لصاحبه إلا بعد المشقة الشديدة أو اقتطاع جزء منه بغير حق أين الخوف من الله أين مراقبة عالم الغيب والشهادة أين نحن من زجر القرآن وتخويفه وتهديده أين التذكر لقوله عز وجل ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت