فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على يدي صاحب الخلق العظيم والمصطفى الأمين جاء مؤكدا لهذه الخصلة العظيمة مبينا عظمتها وأهميتها لتعلقها بكل شأن من شئون الإسلام الخاصة والعامة إن الأمانة هي الركيزة والأساس لكل علم ديني أو دنيوي في كل أمر بينك وبين إلهك أو بينك وبين أقربائك أو مجتمعك إن الأمانة أساس في الإيمان وإن الصادق في إيمانه بربه حفظ أمانته وإن المخادع لله في أيمانه خان أمانته أن تضييع الأمانة من خصال النفاق ومن صفات المنافقين أن الأمانة أصل في جميع العبادات في الوضوء وأدائه على وجهه في الغسل من الجنابة في أداء الصلاة في أوقاتها وتكميل شروطها وواجباتها أن الصيام أمانة بينك وبين الله أن الزكاة أمانة والله مطلع عليك في أدائها كاملة أو بخسها أن الأيمان والعهود والمواثيق والالتزامات والمواعيد أمانة إن سمعك أمانة عندك وبصرك ولسانك وفؤادك أمانة وسوف تسأل عن ذلك أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا الإسراء: ولكن مع الأسف الشديد يا عباد الله إن هذه الأمانات قد ضيعت عند الكثيرين ضعفت الأمانة في النفوس لضعف الإيمان وقل الأمين لقلة التمسك بالدين روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له لقد أصبح الكثيرون اليوم لا يعبأون بالأمانة ولا يقيمون لها وزنا ترى المسئول عن عمل ما لا يقوم به على وجهه لا يؤديه بأمانته غير مؤتمن في أدائه في وقته الملزم به غير مؤتمن في إيصال الحقوق إلى أهلها غير مؤتمن في نصحه لعمله كثر الغش والخداع وفشت الرشوة بين الكثيرين وكثرت شهادة الزور والمطل بالحقوق وكل هذا خلاف الأمانة بل هو من الخيانة لا يصل الحق في الغالب لصاحبه إلا بعد المشقة الشديدة أو اقتطاع جزء منه بغير حق أين الخوف من الله أين مراقبة عالم الغيب والشهادة أين نحن من زجر القرآن وتخويفه وتهديده أين التذكر لقوله عز وجل ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص