فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 9788

وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما أما بعد فيا عباد الله الحدود هي الحصن المنيع الذي يمنع من تحدثه نفسه بانتهاك السياج الذي يقي المجموعة الإسلامية بالسطو والجرأة على حرمات المسلم من حقه بالحياة أو الاستهتار بقتله أو حرمانه من حقه المشروع كسرقة ماله أو السطو على عرضه وإني أسأل الجميع لو لم تطبق الحدود أيأمن الواحد منا على عرض أيأمن على نفس أيأمن على مال أيسير في الطريق آمنا أينام آمنا أيسافر آمنا فإقامة الحدود والأخذ بها شريعة مفروضة شرعها الإسلام لا يصح الإخلال بها أو التهاون في إقامتها أو التسامح وعدم العدل في إنزالها بالناس على حد سواء بحيث تنزل بالأمير والصعلوك والرجل والأنثى والحر والعبد والشريف والحسيب ومن كان من الدهماء وفي الإعراض عن إقامتها فساد في الأرض وجناية على المجتمع وسلب للأمن وينبغي أن يكون شعارنا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما شفع حبه أسامة ابن زيد رضي الله عنه في المخزومية التي سرقت فقطع النبي صلى الله عليه وسلم يدها حيث قال أتشفع في حد من حدود الله إنما أهلك من كان قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه ولم يقيموا عليه الحد وإذا سرق فيهم الوضيع أقاموا عليه الحد والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها عباد الله لنعلم أن الله سبحانه وتعالى قد أحاط المجتمع بسياج منيع وأغلق عليه منافذ الجريمة ففي الزنى مثلا حرم الله كل وسيلة مقربة إليه {ولا تقربوا الزنى فقد حرم الغناء وهو من الوسائل المساعدة على الزنى وحرم الله النظر إلى المرأة الأجنبية } قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم وقال صلى الله عليه وسلم لك الأولى وليست الثانية وهذا في نظر الفجأة ثم حرم الاختلاط بين النساء والرجال وحرم الخلوة بالمرأة الأجنبية وحرم كل ما من شأنه أن يثير شهوة الرجل أو المرأة على حد سواء من أفلام خليعة وغيرها فالإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت