عنوان الخطبة
الهجرة
اسم الخطيب
عبد الحميد بن جعفر داغستاني
رقم الخطيب
رقم الخطبة
اسم المسجد
ابن حسن
تاريخ الخطبة
ملخص الخطبة
1-دعوة النبي في مكة وأذى قريش له ولأتباعه. 2- رسول الله يعرض نفسه في الحج على قبائل العرب. 3- استجابة الأنصار للدعوة. 4- هجرة الصحابة إلى المدينة. 5- هجرة النبي . 6- استقبال الأنصار له. 7- الدعوة إلى مساعدة ومد يد العون للمهاجرين المسلمين الهاربين من أوطانهم.
الخطبة الأولى
أما بعد:
فيا أيها المسلمون: تمر علينا هذه الأيام ونحن نفتتح عامًا هجريًا فتذكرنا بحدث من أهم أحداث السيرة سيرة رسول الله وأصحابه التي ينبغي أن نقف على وقائعها في كل وقت وأن نقتدي من خلالها برسولنا في إيمانه وصبره وفي جهاده وأخلاقه وفي ثباته وتضحيته وفي صفاته كلها: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة [الأحزاب:21] .
أيها الأخوة في الله:
لقد مكث رسول الله بعد بعثته بمكة ثلاثة عشر عاما يوجه الناس إلى عبادة الله لينقلهم من ظلمات الشرك والجاهلية والخرافة والدجل إلى نور الإيمان وسعادة الدنيا والآخرة ، ولكن المشركين في مكة وقفوا في وجه هذه الدعوة المباركة وما تركوا من وسيلة للقضاء عليها إلا واتبعوها ، من سخرية وغمز وإيذاء واضطهاد له ولأصحابه رضوان الله عليهم.
ولكن هذه الطائفة المؤمنة صبرت وضحت وثبتت على هذا الدين حينما اقتنعوا بأن الجنة جزاء الصابرين وعندما آمنوا إيمانا خالطت بشاشته قلوبهم .
واشتد أذى المشركين، والرسول مستمر في البحث عن كل وسيلة مشروعة لينصر بها هذا الدين وينشره في الأرض، وكان ينتهز فرصة الحج ليعرض الإسلام على القبائل ويسألها النصرة والمعاونة، وفي أحد المواسم أراد الله عز وجل لنبيه أن يقابل نفرًا من الخزرج من المدينة فاستمعوا إليه وآمنوا به، وفي العام القادم بايعته مجموعة أخرى منهم على نصرته وحمايته، وبذلك تكونت للإسلام قاعدة في المدينة .