أما الأنصار في المدينة فقد قدموا أكبر المثل في الإيثار والأخوة والمحبة في الله عز وجل، فقد استقبلوا إخوانهم المهاجرين وآووهم دون سابق معرفة سوى الاجتماع على فكرة الإيمان ، وفتحوا لهم قلوبهم قبل بيوتهم، وكان الواحد منهم يأخذ أخاه من المهاجرين فيعرض عليه أن يقتسم معه ماله ومسكنه وزاده وتجارته، والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون [الحشر:9] .
فلنتق الله يا عباد الله لنستفد من هذه الحادثة العظيمة والقدوة في الثبات على دين الله مهما كانت الإغراءات والعقبات، والتضحية من أجله والعمل لإعلاء رايته والتمكين له في الأرض، وفي الشعور بالأخوة الإيمانية لكل من يحمل عقيدة الإسلام ومنهج الإسلام ، ومد يد المساعدة بكل ألوانها إلى إخواننا الذين يلاقون عنت الكافرين وإيذاءهم ورغبتهم في القضاء على دين الله في الأرض .
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم . .
الخطبة الثانية
لم ترد.