فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 9788

(ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق و المغرب و لكن البر من آمن بالله و اليوم الآخر و الملائكة و الكتاب و النبيين و آتى المال على حبه ذوي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل و السائلين و في الرقاب و أقام الصلاة و آتى الزكاة و الموفون بعهدهم إذا عاهدوا و الصابرين في البأساء و الضراء و حين البأس أولئك الذين صدقوا و أولئك هم المتقون) 5 ؛ فليس الصدق شيئًا يفهمه الواحد منا كما يهوى ، وإن العلة التي فينا هي فوات فقه شروط الصدق و أنها تلزم مجتمعة و أن الخلل في واحد منها ينسف الصدق كله فلا يكون عند المؤمن كذب أبدًا ؛ فإن رأيت صائمًا مصليًا ثم بعد ذلك يغش ، أو رأيت مبسملًا محوقلًا ثم بعد ذلك يسرق أو رأيت خافضَ رأسه و رافعه في المسجد ثم هو عن التحاكم إلى شرع الله معرض أو وجدت حاشر نفسه مع أهل التقوى فإذا خطبت ابنته إلى صاحب دين و خلق أبى ليزوجها نخاسة إلى صاحب مال ، و إن وجدت موسوسًا في الوضوء أو الصلاة ثم يرمي الأوساخ من سيارته في الطريق أو من نافذة بيته إلى الشارع ، أو إن رأيت من يكلمك عن الدولة الإسلامية باجتهاد محدود ضيق و كل صدره غيظ لمن لا يشاركه رأيه ، وإن رأيت متخمرة بحجاب يغطي جسمها و نَتْن الغيبة يفوح منها ، أو رأيت مُحبة لله و لرسوله ثم بعد ذلك لا تكون إلا أداة شيطان تبرجًا و عُريًا ، وإن رأيت من يحب الإسلام سيرة و تاريخًا و كتبًا و سطورًا ثم لا يفهمه نظامًا و شريعة و عقيدة و دستورًا ، وإن رأيت غارقًا في عالم الشهادة مبتوت الصلة مع عالم الغيب عقيدة و فكرًا و شهودًا ، و إن رأيت من يفيض المال من بين يديه لأثاث و طعام و كساء و حذاء و في أهله أو جيرانه أو إخوانه من لا يملك نقيرًا أو قطميرًا ، و إذا رأيت من يزعم أنه أخوك و ثمن مسبحة يطقطق بها تساوي أكثر من كل ثيابك ، أو من لا يذكر أنه أخوك إلا إذا احتاجك فإن لم يحصل نسيك ولم يتفقدك أبدًا ، و إن وجدت من يقول و لا يفعل و يعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت