فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالله في كل موطن وحسن الظن بالله في كل حال فذلك أجمل وأحرى في لحظات العبد الأخيرة وقرب رحيله من الدنيا ولهذا كان السلف رحمهم الله يستحبون أن يلقنوا العبد محاسن عمله عند موته لكي يحسن ظنه بربه وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال قبل موته بثلاث لا يموتن أحدكم إلا وهو حسن الظن بالله عز وجل وحين دخل واثلة بن الأسقع رضي الله عنه على يزيد بن الأسود وقد نزل به مرض ذهب عقله منه ووجه نحو القبلة فلما سمع يزيد باسم واثلة الصحابي بقي له من عقله ما يطلب به كف واثلة فأخذها ووضعها على صدره مرة وعلى وجهه أخرى وعلى فيه ثالثة وذلك لموضع يد واثلة من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له واثلة ألا تخبرني عن شيء أسألك عنه كيف ظنك بالله قال اعترتني ذنوب لي أشفيت على هلكة ولكن أرجو رحمة الله فكبر واثلة وكبر أهل البيت بتكبيره وقال الله أكبر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يقول الله عز وجل أنا عند ظن عبدي فليظن بي ما يشاء فاحرصوا معاشر المسلمين على حسن الظن بربكم مع حسن العمل واحرصوا على ذلك في وقت شدتكم وذكروا موتاكم في حال نزعهم بضرورة حسن الظن والرجاء بالله وتأملوا حال السلف من قبلكم وهذا المعتمر بن سليمان يقول قال لي أبي حين حضرته الوفاة يا معتمر حدثني بالرخص لعلي ألقى الله وأنا حسن الظن به الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين قال في محكم التنزيل نبىء عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يضاعف الحسنات ويعفو عن الزلات وما يزال العبد بخير ما زال يرجو رحمته ويخاف عذابه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله كان من أشد الناس خوفا من الله وأكثرهم رجاء به اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين وارض اللهم عن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين إخوة الإسلام حضر أحد السلف عبد الأعلى