فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 9788

بالله في كل موطن وحسن الظن بالله في كل حال فذلك أجمل وأحرى في لحظات العبد الأخيرة وقرب رحيله من الدنيا ولهذا كان السلف رحمهم الله يستحبون أن يلقنوا العبد محاسن عمله عند موته لكي يحسن ظنه بربه وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال قبل موته بثلاث لا يموتن أحدكم إلا وهو حسن الظن بالله عز وجل وحين دخل واثلة بن الأسقع رضي الله عنه على يزيد بن الأسود وقد نزل به مرض ذهب عقله منه ووجه نحو القبلة فلما سمع يزيد باسم واثلة الصحابي بقي له من عقله ما يطلب به كف واثلة فأخذها ووضعها على صدره مرة وعلى وجهه أخرى وعلى فيه ثالثة وذلك لموضع يد واثلة من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له واثلة ألا تخبرني عن شيء أسألك عنه كيف ظنك بالله قال اعترتني ذنوب لي أشفيت على هلكة ولكن أرجو رحمة الله فكبر واثلة وكبر أهل البيت بتكبيره وقال الله أكبر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يقول الله عز وجل أنا عند ظن عبدي فليظن بي ما يشاء فاحرصوا معاشر المسلمين على حسن الظن بربكم مع حسن العمل واحرصوا على ذلك في وقت شدتكم وذكروا موتاكم في حال نزعهم بضرورة حسن الظن والرجاء بالله وتأملوا حال السلف من قبلكم وهذا المعتمر بن سليمان يقول قال لي أبي حين حضرته الوفاة يا معتمر حدثني بالرخص لعلي ألقى الله وأنا حسن الظن به الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين قال في محكم التنزيل نبىء عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يضاعف الحسنات ويعفو عن الزلات وما يزال العبد بخير ما زال يرجو رحمته ويخاف عذابه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله كان من أشد الناس خوفا من الله وأكثرهم رجاء به اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين وارض اللهم عن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين إخوة الإسلام حضر أحد السلف عبد الأعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت