فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خلق الرحمة
إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ؛ من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ؛ نعبده مخلصين له الدين و لو كره الكافرون ، ونشهد أن الهادي محمدا عبده ورسوله جاء بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا.
عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل وأحثكم على طاعته وأستفتح بالذي هو خير أما بعد:
فإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي نبيكم صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
وإن من هدي نبيكم صلى الله عليه وسلم قوله: اسم الله الأعظم من هاتين الآيتين1: (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم) 2 وفاتحة آل عمران (آلم * الله لا إله إلا هو الحي القيوم) 3. وقد أخرج ابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها يوما: (يا عائشة هل علمت أن الله قد دلني على الاسم الذي إذا دعي به أجاب ؛ قالت: فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله فعلمنيه ؛ قال: إنه لا ينبغي لك يا عائشة ؛ قالت: فتنحيت وجلست ساعة ثم قمت فقبلت رأسه ثم قلت له: يا رسول الله علمنيه ؛ قال: إنه لا ينبغي لك يا عائشة أن أعلمك ؛ إنه لا ينبغي أن تسألي به شيئا للدنيا ؛ قالت: فقمت فتوضأت ثم صليت ركعتين ثم قلت: الله إني أدعوك الله وأدعوك الرحمن وأدعوك البر الرحيم وأدعوك بأسمائك الحسنى كلها ؛ ما علمت منها وما لم أعلم أن تغفر لي وترحمني ؛ قالت عائشة: فاستضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم [أي لإصرار عائشة وعزمها وابتغائها أن تدعو الله بأسمائه كلها] ثم قال: إنه لفي الأسماء التي دعوتيه بها) 4.