ويستمد منه العون والتوفيق ولأجل هذا جاء في محكم التنزيل والسنة النبوية المطهرة ما يدعو إلى الإكثار من ذكر الله عز وجل على كل حال فقال عز وجل {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا وقال سبحانه } والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما وقال جل شأنه {واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وقال تعالى } فاذكروني أذكركم وقال سبحانه ولذكر الله أكبر وقال صلى الله عليه وسلم كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم متفق عليه وقال صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إعطاء الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم قالوا وذلك ما هو يا رسول الله قال ذكر الله عز وجل رواه أحمد وقال صلى الله عليه وسلم من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة رواه الترمذي وحسنه الحاكم وصححه عباد الله ذكر الله تعالى منزلة من منازل هذه الدار يتزود منه الأتقياء ويتجرون فيها وإليها دائما يترددون الذكر قوت القلوب الذي متى فارقها صارت الأجساد لها قبورا وعمارة الديار التي إذا تعطلت عنه صارت دورا بورا وهو السلاح الذي يقاتل به قطاع الطريق والماء الذي يطفأ به لهب الحريق بالذكر أيها المسلمون تستدفع الآفات وتستكشف الكربات وتهون به على المصاب الملمات زين الله به ألسنة الذاكرين كما زين بالنور أبصار الناظرين فاللسان الغافل كالعين العمياء والأذن الصماء واليد الشلاء الذاكر الله لا تدنيه مشاعر الرغبة والرهبة من غير الله ولا تقلقه أعداء القلة والكثرة وتستوي عنده الخلوة والجلوة ولا تستخفه مآرب الحياة ودروبها ذكر الله عز وجل باب مفتوح بين العبد وبين ربه ما لم يغلقه العبد بغفلته قال الحسن البصري رحمه الله تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء في