فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 9788

الصلاة وفي الذكر وقراءة القرآن فإن وجدتم وإلا فاعلموا أن الباب مغلق إن الذنوب كبائرها وصغائرها لا يمكن أن يرتكبها بنو آدم إلا في حال الغفلة والنسيان لذكر الله عز وجل لأن ذكر الله تعالى سبب للحياة الكاملة التي يتعذر معها أن يرمي صاحبها بنفسه في أتون الجحيم أو غضب وسخط الرب العظيم وعلى الضد من ذلك التارك للذكر الناسي له فهو ميت لا يبالي الشيطان أن يلقيه في أي مزبلة شاء قال تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وقال تعالى من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال ابن عباس رضي الله عنهما الشيطان جاثم على قلب ابن آدم فإذا سها وغفل وسوس فإذا ذكر الله خنس وكان رجل رديف النبي صلى الله عليه وسلم على دابة فعثرت الدابة بهما فقال الرجل تعس الشيطان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا تقل تعس الشيطان فإنه عند ذلك يتعاظم حتى يكون مثل البيت ولكن قل بسم الله فإنه يصغر عند ذلك حتى يكون مثل الذباب رواه أحمد وأبو داود وهو صحيح وحكى ابن القيم رحمه الله عن بعض السلف أنهم قالوا إذا تمكن الذكر من القلب فإن دنا منه الشيطان صرعه الإنسي كما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان فيجتمع عليه الشياطين فيقولون ما لهذا فيقال قد مسه الإنسي الإكثار من ذكر الله براءة من النفاق وفكاك من أسر الهوى وجسر يصل به العبد إلى مرضاة ربه وما أعده له من النعيم المقيم بل هو سلاح مقدم من أسلحة الحروب الحسية التي لا تثلم فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في فتح القسطنطينية فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم قالوا لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها ثم يقولوا الثانية لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر ثم يقولوا الثالثة لا إله إلا الله والله أكبر فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا الحديث رواه مسلم في صحيحه أيها الناس ذكر الله تعالى أشرف ما يخطر بالبال وأطهر ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت