الصلاة وفي الذكر وقراءة القرآن فإن وجدتم وإلا فاعلموا أن الباب مغلق إن الذنوب كبائرها وصغائرها لا يمكن أن يرتكبها بنو آدم إلا في حال الغفلة والنسيان لذكر الله عز وجل لأن ذكر الله تعالى سبب للحياة الكاملة التي يتعذر معها أن يرمي صاحبها بنفسه في أتون الجحيم أو غضب وسخط الرب العظيم وعلى الضد من ذلك التارك للذكر الناسي له فهو ميت لا يبالي الشيطان أن يلقيه في أي مزبلة شاء قال تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وقال تعالى من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال ابن عباس رضي الله عنهما الشيطان جاثم على قلب ابن آدم فإذا سها وغفل وسوس فإذا ذكر الله خنس وكان رجل رديف النبي صلى الله عليه وسلم على دابة فعثرت الدابة بهما فقال الرجل تعس الشيطان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا تقل تعس الشيطان فإنه عند ذلك يتعاظم حتى يكون مثل البيت ولكن قل بسم الله فإنه يصغر عند ذلك حتى يكون مثل الذباب رواه أحمد وأبو داود وهو صحيح وحكى ابن القيم رحمه الله عن بعض السلف أنهم قالوا إذا تمكن الذكر من القلب فإن دنا منه الشيطان صرعه الإنسي كما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان فيجتمع عليه الشياطين فيقولون ما لهذا فيقال قد مسه الإنسي الإكثار من ذكر الله براءة من النفاق وفكاك من أسر الهوى وجسر يصل به العبد إلى مرضاة ربه وما أعده له من النعيم المقيم بل هو سلاح مقدم من أسلحة الحروب الحسية التي لا تثلم فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في فتح القسطنطينية فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم قالوا لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط أحد جانبيها ثم يقولوا الثانية لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر ثم يقولوا الثالثة لا إله إلا الله والله أكبر فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا الحديث رواه مسلم في صحيحه أيها الناس ذكر الله تعالى أشرف ما يخطر بالبال وأطهر ما