يمر بالفم وتنطق به الشفتان وأسمى ما يتألق به العقل المسلم الواعي والناس بعامة قد يقلقون في حياتهم أو يشعرون بالعجز أمام ضوائق أحاطت بهم من كل جانب وهم أضعف من أن يرفعوها إذا نزلت أو يدفعوها إذا أوشكت ومع ذلك فإن ذكر الله عز وجل يحيي في نفوسهم استشعار عظمة الله وأنه على كل شيء قدير وأن شيئا لن يفلت من قهره وقوته وأنه يكشف ما بالمعنى إذا ألم به العناء حينها يشعر الذاكر بالسعادة وبالطمأنينة يغمران قلبه وجوارحه الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب أيها المسلم الكريم لا تخش غما ولا تشك هما ولا يصبك قلق ما دام قرينك هو ذكر الله يقول جل وعلا في الحديث القدسي أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم رواه البخاري ومسلم واشتكى علي وفاطمة رضي الله عنهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تواجهه من الطحن والعمل المجهد فسألته خادما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أدلك على ما هو خير لك من خادم إذا أويتما إلى فراشكما فسبحا الله ثلاثا وثلاثين واحمداه ثلاثا وثلاثين وكبراه أربعا وثلاثين فتلك مائة على اللسان وألف في الميزان فقال علي رضي الله عنه ما تركتها بعدما سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل ولا ليلة صفين قال ولا ليلة صفين رواه أحمد وليلة صفين ليلة حرب ضروس دارت بينه وبين خصومه رضي الله عنهم أجمعين عباد الله لو كلف كل واحد منا نفسه في أن يحرك جفنيه ليرى يمنة ويسرة مشاهد متكررة من صرعى الغفلة وقلة الذكر أفلا ينظر إلى ظلمة البيوتات الخاوية من ذكر الله تعالى أولا ينظر إلى المرضى والمنكسرين أوكلهم الله إلى أنفسهم لما نسوه فلم يجبروا عظما كسره الله وازدادوا مرضا إلى مرضهم أولا ينظر إلى المسحورين والمسحورات وقد تسللت إليهم أيدي السحرة والمشعوذين والدجاجلة الأفاكين فانتشلوا منهم