فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 9788

يمر بالفم وتنطق به الشفتان وأسمى ما يتألق به العقل المسلم الواعي والناس بعامة قد يقلقون في حياتهم أو يشعرون بالعجز أمام ضوائق أحاطت بهم من كل جانب وهم أضعف من أن يرفعوها إذا نزلت أو يدفعوها إذا أوشكت ومع ذلك فإن ذكر الله عز وجل يحيي في نفوسهم استشعار عظمة الله وأنه على كل شيء قدير وأن شيئا لن يفلت من قهره وقوته وأنه يكشف ما بالمعنى إذا ألم به العناء حينها يشعر الذاكر بالسعادة وبالطمأنينة يغمران قلبه وجوارحه الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب أيها المسلم الكريم لا تخش غما ولا تشك هما ولا يصبك قلق ما دام قرينك هو ذكر الله يقول جل وعلا في الحديث القدسي أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم رواه البخاري ومسلم واشتكى علي وفاطمة رضي الله عنهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تواجهه من الطحن والعمل المجهد فسألته خادما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أدلك على ما هو خير لك من خادم إذا أويتما إلى فراشكما فسبحا الله ثلاثا وثلاثين واحمداه ثلاثا وثلاثين وكبراه أربعا وثلاثين فتلك مائة على اللسان وألف في الميزان فقال علي رضي الله عنه ما تركتها بعدما سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل ولا ليلة صفين قال ولا ليلة صفين رواه أحمد وليلة صفين ليلة حرب ضروس دارت بينه وبين خصومه رضي الله عنهم أجمعين عباد الله لو كلف كل واحد منا نفسه في أن يحرك جفنيه ليرى يمنة ويسرة مشاهد متكررة من صرعى الغفلة وقلة الذكر أفلا ينظر إلى ظلمة البيوتات الخاوية من ذكر الله تعالى أولا ينظر إلى المرضى والمنكسرين أوكلهم الله إلى أنفسهم لما نسوه فلم يجبروا عظما كسره الله وازدادوا مرضا إلى مرضهم أولا ينظر إلى المسحورين والمسحورات وقد تسللت إليهم أيدي السحرة والمشعوذين والدجاجلة الأفاكين فانتشلوا منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت