فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 9788

الحمد لله العزيز ذى الاقتدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال الرعد: - أحمده سبحانه على إفضاله وأشكره على جزيل نواله وأشهدا أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أما بعد فيا عباد الله اتقوا الله حق التقوى وراقبوه في الجهر والنجوى واعلموا أن الله سبحانه عالم بما يجري في هذا الكون } لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوت ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين سبأ: قدر الأشياء في الأزل فلا يقع شيء إلا بتقديره وعلمه ما شاء كان و ما لم يشأ لم يكن يقول سبحانه {إنا كل شئ خلقناه بقدر القمر: وقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن أول ما خلق الله القلم قال اكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة عباد الله إن كثيرا من الناس ممن ضعفت نفوسهم ونقص إيمانهم يتشاءمون من بعض الشهور وبعض الأيام أو بعض الأمكنة أو الأشخاص أو بعض العاهات والصفات ويتطيرون منها وهذا عمل من أعمال الجاهلية مخالف لهدي خير البرية نهى صلى الله عليه وسلم عنه وأمر بالاتكال على الله وعدم الالتفات إلى غيره بخوف أو رجاء أو رغبة أو رهبة وقديما كان هذا التشاؤم دأب الجاهلين وأعداء المرسلين كما حكى الله عن قوم فرعون في القرآن الكريم بقوله } فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون الأعراف: والمعنى أن آل فرعون إذا أصابتهم الحسنة أي الخصب والسعة في الأرزاق والعافية في الأبدان قالوا لنا هذه أى نحن الجديرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت