فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 9788

والحقيقون بذلك ونحن أهله وإن تصبهم سيئة أى بلاء وضيق وقحط يطيروا بموسى ومن معه فيقولون هذا بسبب موسى وقومه أصابنا شؤمهم كما يقوله المتشائم و المتطير لمن يتطير منه ولكن الله سبحانه وتعالى رد عليهم هذا القول وأخبرهم بحقيقة الحال فقال سبحانه ألا إنما طائرهم عند الله أي إن الذي حصل عليهم إنما هو من عند الله بسبب كفرهم وتكذيبهم للمرسلين ولكن أكثرهم لا يعلمون فهم جهال لا يعلمون ولا يدرون ولو فهموا وعقلوا عن الله أمره لعلموا أنه ليس فيما جاء به موسى إلا الخير والبركة والسعادة في الدنيا والآخرة عباد الله إن الذين يتشاءمون ويتطيرون بشيء من هذه الأمور إنما يدل ذلك على جهلهم وقلة علمهم وفقههم في الدين وقد شابهوا في هذه الصفة المذمومة أولئك الذين رد الله عليهم ونفى عنهم العلم ولهذا حذرنا صلى الله عليه وسلم من الطيرة أشد تحذير وسماها شركا كما في الحديث الذي رواه أبو داود وابن حبان وابن ماجة والترمذي وصححه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا الطيرة شرك الطيرة شرك الطيرة شرك وروى الإمام أحمد والطبرانى عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك قالوا فما كفارة ذلك قال أن تقول اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك أيها المسلمون إن بعضا من الناس يتشاءمون بهذا الشهر شهر صفر وأن هذا التشاؤم يعتبر من أعمال الجاهلية فلا يليق بمسلم أن يتصف بشيء من صفاتهم المخالفة لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا الشهر هو كغيره من الشهور لا مزية فيه من خير أو شر وقد أبطل صلى الله عليه وسلم عقيدة الجاهلية فيه وحذر من ذلك فقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر وروى عن بعض السلف أن أهل الجاهلية كانوا يتشاءمون بشهر صفر ويقولون إنه شهر مشئوم فأبطل النبي صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت