فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 9788

لأنبيائه وللمؤمنين والبراء مظهر من مظاهر كراهية الباطل وأهله وهذا أصل من أصول الإيمان وهو هام في الوقت الحاضر لأنه قد اختلط الكفار بالمسلمين وغفل الناس عن مميزات المؤمنين التي يتميزون بها عن غيرهم وضعف الإيمان في قلوب بعضهم حتى ظهرت فيهم مظاهر يكرهها المؤمن حيث والوا الكافرين أمما ودولا وزهدوا في كثير من المؤمنين وحطوا من قدرهم وساموهم سوء العذاب وسافر كثير من المسلمين إلى الكفار في عقر دارهم وساكنوهم وخالطوهم وهذا نتيجة لضعف هذا الأصل العظيم الذي هو أصل الولاء والبراء عباد الله الولاء معناه المحبة والنصرة والإكرام وأن نكون مع المحبوبين ظاهرا وباطنا قال تعالى الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات والبراء معناه البعد والخلاص والعداوة بعد الإعذار والإنذار عباد الله وإن كان أصل الولاء المحبة فإن أول من يحب هو الله سبحانه وتعالى لأنه المحسن المنعم ومحبة الله تعالى تقتضي أمورا ولها علامات فليس كل من ادعى محبة الله يكون صادقا في دعواه حتى يدل على ذلك بالأدلة وتشهد له الشواهد وأول هذه العلامات متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فمن كان يحب الله عز وجل فليتابع رسوله صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ولهذا لما ادعى اليهود أنهم يحبون الله عز وجل امتحنهم الله بهذه الآية { قال إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافر ين ومن علامات محبة الله أن يقدم العبد ما يحبه الله على ما يحبه هو فإذا تعارضت محبة الله مع محبة العبد فإن العبد يقدم ما يحبه الله على ما تحبه نفسه قال تعالى } يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت