فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لأنبيائه وللمؤمنين والبراء مظهر من مظاهر كراهية الباطل وأهله وهذا أصل من أصول الإيمان وهو هام في الوقت الحاضر لأنه قد اختلط الكفار بالمسلمين وغفل الناس عن مميزات المؤمنين التي يتميزون بها عن غيرهم وضعف الإيمان في قلوب بعضهم حتى ظهرت فيهم مظاهر يكرهها المؤمن حيث والوا الكافرين أمما ودولا وزهدوا في كثير من المؤمنين وحطوا من قدرهم وساموهم سوء العذاب وسافر كثير من المسلمين إلى الكفار في عقر دارهم وساكنوهم وخالطوهم وهذا نتيجة لضعف هذا الأصل العظيم الذي هو أصل الولاء والبراء عباد الله الولاء معناه المحبة والنصرة والإكرام وأن نكون مع المحبوبين ظاهرا وباطنا قال تعالى الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات والبراء معناه البعد والخلاص والعداوة بعد الإعذار والإنذار عباد الله وإن كان أصل الولاء المحبة فإن أول من يحب هو الله سبحانه وتعالى لأنه المحسن المنعم ومحبة الله تعالى تقتضي أمورا ولها علامات فليس كل من ادعى محبة الله يكون صادقا في دعواه حتى يدل على ذلك بالأدلة وتشهد له الشواهد وأول هذه العلامات متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فمن كان يحب الله عز وجل فليتابع رسوله صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ولهذا لما ادعى اليهود أنهم يحبون الله عز وجل امتحنهم الله بهذه الآية { قال إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافر ين ومن علامات محبة الله أن يقدم العبد ما يحبه الله على ما يحبه هو فإذا تعارضت محبة الله مع محبة العبد فإن العبد يقدم ما يحبه الله على ما تحبه نفسه قال تعالى } يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم